التصنيفات
مقالات الضيوف

علامات الموهبة

وازاي تلاقي شغفك وتختبر هل حقيقي ولا لا

الموهبة هي الشغف بأمر ما مع القدرة على ممارسته بسهولة واتقان
فلها أربع علامات رئيسة وهي :
١- الشغف أو العشق
(وعلاماته كثرة الذكر والاستمتاع بالوقت )
٢- الممارسة
(أي التطبيق في الواقع وليس فقط التفكير)
٣- الإتقان
( أي الانتاج بجودة عالية )
٤- السهولة
( رغم الاتقان وهذا نادر )

وبالنسبة للشغف, فبناء علي كتاب So Good They Can’t Ignore You

الموضوع متقسم لبعض الافكار

  • عقلية الشغف:النصائح العامة اللي بتتكلم علي الشغف بتتجاهل اكثر من مشكلة، الاولي وهي ان غالبية الناس مش عارفين هما شغوفين بأيه اصلا؟ اغلب الناس مشيوا في طرق تعليمية محددة وقضوا الاجازات في التحضير للسنة الجديدة او الاستمتاع والانبساط، فمجربوش حاجات كتير تخليهم يعرفوا هما شغوفين بأيه.
    واحيانا ده بيوصل الناس للاحساس بالنقص انهم عندهم مشكلة في شخصيتهم علشان مش عارفين هما شغوفين بأيه، مع انهم مكنش عندهم الفرصة انهم يجربوا حاجات مختلفة.
  • حتي اللي “بيقول” انه عنده شغف، بيبقي مجرد اعجاب سطحي بمجال من غير ما يتعمق في المجال ويعرف التحديات اللي هتواجهم فيه. فالمفروض تفكر بالعكس، انك تشتغل في المجال لفترة علشان تعرف انت فعلا شغوف بيه ولا دا مجرد اعجاب سطحي.
  • مجرد التواجد في مجال انت بتحبه لا يضمن السعادة والرضا والوظيفي او النجاح فيه.

في ناس كتير دخلت كلية مش بتحبها او اشتغلت في شغلانة الظروف اجبرتها علي الشغل فيها، وبعد فترة اصبحوا شغوفين بالمجال ده، فالموضوع بيحصل بالعكس، انت لما بتتميز في مجال بتبقي شغوف بيه. وفي ناس شغالة في المجال اللي هي بتحبه واخترته بارادتها ولكن هي حالية مش مبسوط فيه، فالسعادة في المجال والانبساط بيه بتحصل نتيجة ٣ عوامل

١- الإبداع Creativity: والمقصود هنا مساحة الابداع ليك مش المتاحة في المجال.
يعني ممكن تكون مصمم وفي مساحة كبيرة جدا للابداع ولكن انت في الاخر بتنفذ رغبات المدير.

فكل ما كان عندك المساحة تضيف بصمتك وطريقتك كل ما دا كان افضل وكل ما هتحب المجال وهتستمتع بيه، وكل ما المساحة دي قلت، كل ما هتضايق “بغض النظر عن المجال”.

فكل ما زادت حرفيتك في مجال، كل ما زادت مساحة الابداع ليك

لان من ناحية الناس هتثق في قدراتك اكثر، ومن الناحية الثانية هتقدر تغير و تلاقي مكان يسمح ليك بالابداع لو انت شاطر وحابب تسيب المكان اللي انت فيه، او حتي تشتغل بشكل مستقل.

٢- التحكم Control: كل ما كان عندك تحكم في مكان و وقت وطريقة العمل كل ما كنت مبسوط اكثر. الشركات اللي بتوفر حرية اكثر الناس بتحبها اكثر وبيقدروا ينتجوا بشكل افضل.
طبعا في معايير جودة معينة ومعاير تسليم محددة لازم نلتزم بيها، فالمقصود هنا او التحكم داخل الحدود دي وخاصة لو الشغل ارتبط بالانتاجية والشخص قادر ينتج بشكل فعال من غير التزامات ملهاش معني. (كمثال شخص مش بيقابل عملاء ولا بيتكلم معاهم ويتطلب منه يحضر الساعة ٩ بالظبط) ولو اتأخر هيتخصمله، فأحيانا بتلاقي الشخص بيروح الساعة ٩ بالظبط وبيفطر ويشرب شاي احيانا لحد الساعة ١٠:٣٠.

٣- التأثير Impact: لو شايف عملك له تأثير ايجابي علي الناس هتحب عملك اكثر، ولو شايف ان مفيش اي تأثير، حبك لعملك هيقل.

مش ضروري توصل للثلاثة، ومش ضروري يبقوا موجودين بنسبة ١٠٠٪، بس كل ما توافروا وبنسبة كبيرة.. كل ما اصبحت اسعد

اذا فالحرفية هي الطريق للوصول للشغف، وليس العكس.

لو بتدرس او بتشتغل في مجال بس نفسك/حاسس/حابب مجال تاني فالحل في استخدام فكرة ال Career Capital او رأس المال المهني.
يعني قبل ما تسيل شغلك/دراستك، ادرس/اشتغل في المجال التاني لفترة، الفترة دي هي ال Career Capital اللي هتساعدك تفهم الشغل/المجال الجديد، وهتساعدك تعرف التحديات اللي فيه، وهتساعدك تختبر هل فعلا انت “”شغوف”” بالمجال ده وقادر تحقق اجات فيه ولا هيبقي في حجج كتير من نوعية اصلي لازم اتفرغله او مينفعش اعمله جنب شغلي/دراستي الحالية.

لو بتشتغل فعلا في مجال انت حابه/حاسس انه شغفك بس مش مبسوط، اتمكن من مجالك ده (بالكورسات/معرفة التحديثات الجديدة وتطبيقها او بالعمل كفريلانس “بغض النظر عن الفلوس” لحد ما تقدر تتمكن من الفكرة اللي تخلي صعب الاستغناء عنك وبالتالي تقدر تفرض شروطك علي المكان او يبقي سهل عليك تلاقي فرص تانية افضل (حتي ولو خارج بلدك) اشتغل علي نفسك لحد ما تبقي في مستوي الناس اللي خارج بلدك علشان تقدر تاخد فرص زيهم.

لو مش عارف انت حابب ايه او شغوف بأيه. ففي الاغلب انت مجربتش مجالات كفاية او مقضتش وقت كافي في مجالات مختلفة علي اللي اتفرضت عليك. فحدد لنفسك مجال انت تعتقد انه مفيد، وتقعد فيه فترة كافية (علي الاقل ٦ شهور) بتتعلم فيه بعض النظر عن احساسك هيبقي ايه.

مهم تدرك ان مفيش فرص مفقودة، اي شيء هتتعلمه هيفيدك بشكل او بأخر في فترة تانية.

المصدر