كتبت بوست من يومين باسخر فيه من أحد التعليقات اللي بتتكلّم عن إنّ المفروض التعامل الصحيح في الشراكة يكون بالطريقة الفلانيّة – وبناءا عليه – إحنا هنبني شراكتنا على التصوّر ده
السخرية هنا ما كانتش من إنّ الكلام المثاليّ دا غلط – ولكن – من إنّ كاتب التعليق عاوز ياخد التصوّر المثاليّ ده ويبني عليه في الواقع بتاعه
وهنا تظهر مسألة مهمّة جدّا
إيه الصحّ
نشتغل بالواقع
ولّا بالمثاليّة ؟!
والإجابة هنا مختلطة
المفروض يكون عندك حاجتين
أوّلا – تكون عارف الواقع إيه – وتتعامل على أساسه كنقطة بداية – بداية فقط
ثانيا – تكون عارف الصحّ إيه – والمثاليّ إيه – وتحاول تطبّقه
اتّفقنا قبل كده إنّه دايما الصحّ بيكون بين غلطين – والحكمة تحصل لمّا تكون عارف ال 3 حالات – الغلط اللي على اليمين – والغلط اللي على الشمال – والصحّ الل في النصّ
لكن – طول ما انتا شايف الدنيا صحّ وغلط بسّ – ف انتا لسّه ما وصلتش للحكمة
تعالى نطبّق النظريّة دي على حالتنا دي
هتلاقي
الغلط اللي على الشمال /
إنّك تكون عارف الواقع شغّال ازّاي – تكون عارف العكّ اللي في الواقع – ف تدخل تتعامل مع الواقع بنفس العكّ بتاعه – وتعتبر نفسك كده واقعيّ
الغلط اللي على اليمين /
إنّك تكون عارف المثاليّة بتقول إيه – ف تتعامل بالمثاليّة دي – ف العكّ يلطّش فيك – ف تتّهم الواقع بإنّه هوّا اللي غلط – وتبرّر فشلك بإنّك رافض تتعامل بالعكّ ده
الصحّ اللي في النصّ /
إنّك تبدأ من الواقع الغلط ده – وتدفعه نحو الصحّ بتاعك بقدر المستطاع
تبدأ من الواقع الغلط – وتحاول تصلّح فيه قدر المستطاع
تبدأ من القاع والعكّ – وتحاول تنضّف حواليك بقدر المستطاع
لكن – لا تنهزم للعكّ – ف تتحوّل لفاسد من الفاسدين
ولا تستسلم وتخرج من المعركة بدعوى إنّك مثاليّ – ف تتحوّل لفاشل من الفاشلين