مليارديرات العالم الثالث خاصة بيحبوا يقعدوا ينظروا عالشعوب؛ مهو مش هيقول للعوام إحنا أغنياء عشان الفساد والعلاقات؛ وإننا بدأنا من الصفر ب مبلغ صغير من 8 خانات كده ورثناه من الأب… طبعاً اللي صاعد طبيعي منهم مش هتشوفه بيقعد ينظر عالخلق؛ هو شبعان ومقدر وعارف قيمة العمل والفلوس والظروف.
فدايماً يقولوا لك إنتا فقير عشان مش بتشتغل 16 ساعة و 12 ساعة… إنتا فقير عشان مش متعلم برمجة وعندك كومبيوتر وعديت 30 سنة… إنتا فقير عشان عيب فيك إنتا.
ويكلموك عن قصة صعودهم؛ صح اشتغل وكافح بس هو من صغره في شركات أبوه متعلم بيزنس؛ غيره بيطلع عينه في الخطوات والإجراءات وهو معاه رقم عمو فلان رئيس الجهة ولا الشخص اللي يسهل عليه… فالشخص العادي ياخد شهر في خطوة ودا عشان معارف Dady خلصت في يومين فتلاقي صعود صاروخي… ودا كده اللي صاعد ب شرف كمان.
يعني مثلاً بيحكوا لك عن شركة Didi بتاعة التوصيل الشهيرة وإزاي (ليو تشنج) رئيسة الشركة الحالية تعتبر هي اللي طورتهم بجوار مؤسس الشركة؛ وإنها حولت الشركة وخلتها عالمية بترعب أوبر… لكن الجانب الآخر من القصة إنها ابنه ليو شوانزهي مؤسس شركة لينوفو اللي خلى بنته تدرس في أكبر جامعات الصين ثم بعتها هارفارد ثم جامعة نيويورك وبعدين اشتغلت في جولمان ساكس أحد أكبر المؤسسات المالية في العالم وبعدين راحت ديدي وسبحان الله بشطارتها فقط الأبواب اتفتحت ل ديدي وبقت عالمية.. َ الحاج لينوفو ملوش تأثير.
طبعاً مش عاوز حد يفهم كلامي غلط إن طالما أبوك جامد زحليقة يبقي إنتا هتبقي جامد؛ طبعاً مش شرط لكن اللي اقصده لو 2 بنفس المهارات والقدرات؛ ولاد طال عمره هياخدوا دفعة للأمام ذاتية هما متعبوش فيها.
تخيل معايا رجل أعمال ثروته ليكن 10 مليار جنية وبيدير شركات ب 100 مليار ؛ هيعلم ابنه بيزنس في أعلى الجامعات وبعدين الإبن قرر يشق طريقه بنفسه ومش هياخد من أبوه مليم… نفترض يعني… وعمل فكرة مشروع وراح عرضها علي رجال أعمال؛ عاوز 20 مليون جنية لمشروعه؛ تفتكر فرصته إنهم يدوله الفلوس زي فرصة واحد من العوام بنفس الفكرة… كام شخص هيحب يخش يشارك ابن الباشا؛ كام بنك مستعد يديله ال 20 مليون بدون ضمانات اصلا عشان هما في مفاوضات مع ابوه الباشا عشان قرض ب 5 مليار مثلا لشركته وبيتنافسوا مع شركات تانية.
هياخد الفلوس وهيبدأ المشروع؛ وابن العوام هيكون لسه بيلف علي 100 واحد لغاية ما يلاقي حد يدعمه… عمل المنتج بتاعه؛ هيفتح الموبايل يلاقي عمو فلان صاحب سلسلة محلات كذا وطنط علانه زوجة الوزير الفلاني ووو… يعرض عليهم منتجه؛ وهو منتج كويس مش هقول وحش؛ هيعرضه عليهم ويعجبهم فيقرروا يحطوه في الجهات بتاعتهم… تفتكر بقي ايه فرصة ابن العامة انه يقعد مع نفس الناس يوريهم نفس المنتج بنفس الجودة… مش بقول المنتج وحش وهياخدوه مجاملة؛ لا هو كويس.
الثروة العلاقات النفوذ هتختصر لك كثير؛ عشان كده اولاد الأغنياء فرصهم انهم يبقوا برضك أغنياء اضعاف اضعاف فرصة ابن الطبقة العادية انه يبقي غني.
فيطلع لك الشخص دا ويقولك وصلت هنا بمجهودي فقط؛ يا راجل
كل الزق اللي اخدته في حياتك دا خلاص تختصر زمن من اعمار الناس التانية ومعتبر دا ولا حاجة… هو بس اشتغل 12 ساعة فبقي مليونير.
تخيل معايا كل ما سبق دا في دول العالم الأول؛ تخيل بقي العالم الثالث لما يدخل حاجة سحرية اسمها الفساد؛ فلوووس ونفوذ؛ شركات بيتم تنفيذ شغل معاها بالأمر المباشر؛ تظبيطات سياسية تخليك تكسب فلوس محتاجة قرون في الظروف العادية…
هل حد هيحكي لك القصة من الناحية دي؟ لا هما شايفين نفسهم مش كده؛ إنما أوتيته علي علم عندي… عارف مين اللي مش هيطلع ينظر عليك؛ اللي طالع فعلاً من تحت؛ شاف التحديات وشاف الفرص وعارف إن مفيش أي سببية؛ مش لازم عشان زرعت يبقي أكيد 100% هتحصد… إن النجاح معادلة فيها عوامل كثير منها المجهود طبعاً لكن معاه المجهود الصح معمول في الوقت الصح وفي المكان الصح ومعاهم توفيق ربنا…
سيبكم من المنظرين؛ لا انتم لو إشتغلتم 12 ساعة او قعدتم 7 سنين بدون إجازة هتبقوا مليونيرات أكيد… طبعاً لو إشتغلت كثير هتتطور وهتتحسن وهتبقي احسن من اللي مشتغلش؛ بس هتوصل للدرجة A+ عشان بس اشتغلت كثير… ممكن وبتحصل فرصتها يمكن 0.01%