التصنيفات
مقالات الضيوف

ما يتركه الشعوب والامم للاجيال القادمة

حتى لو كان إحساس مُجرّد من الفعل، يقول بس إنكم لسه بني آدمين.

في شعوب/أمم/أجيال بتورّث الفخر لأولادها، وفي بيورّثوا حياة أفضل، وفي بيورّثوا شرف المحاولة عشان يحفظوا ماء وجههم، وفي بيورّثوا تجربة فاشلة يتعلم منها اللي بعدهم، وفي بيورّثوا العار والخزي وبس، ومحدش بيعرف يلاقي لهم مبررات كافية مهما دور بعدين، والعار والخزي ده ربما يبقى حافز للي بعدهم عشان يرفعوه عن نفسهم ومن سبقوهم، وربما يكسر ضهرهم زي ما كسر ضهر من سبقوهم، لكن عشان تورّث العار والخزي، عشان تحس بالعار والخزي أصلًا، لازم يكون لسه باقي فيك آدمية من اللي خلقها ربنا، عشان حتى توريث العار والخزي له مؤهلات، وأنا مش قادر أتخيل والله، بكل ما قدرني عليه ربنا من تجرّد وتسامح وتفهّم وتعذير والتماس إن في ناس حتخرج من السنتين دول مش حاسة -مجرد إحساس- بأي عار أو خزي، حتى لو كان إحساس مُجرّد من الفعل، يقول بس إنكم لسه بني آدمين.

والله أعجزنا الكلام عن الوصف؛ نقول إيه؟ نفايات؟ جماد مفعول به، مالهاش ذنب إنها نفايات. حيوانات؟ أتفه وأضأل حيوان عنده إحساس وغريزة ورد فعل مهما كان صغير. نقول عليكم أعداء؟ ده حتى الأعداء فيهم شوية قد كدهه بيفكروا وبيسألوا وبيتشككوا وبيترددوا وبيختلفوا مع بعض حتى لو على طريقة الإبادة، إنما إنتم لعنة، إنتم كابوس ما بيخلصش، مهما اتداس عليكم واتمسحت بيكم قعور البلاعات والمصارف ما بتشبعوش وبتطلعوا منها تطرشوا خرة على العالم، وبعد سنة ونص إبادة بتتناقشوا إنتم أبطال جدًا ولا أبطال بس، أنقذتوا العالم ولا أنقذتوا المنطقة، أحكم من غاندي ولا أعقل من مارتن لوثر كينج، وباء كاسح عامل زي أفلام نهاية العالم والموتى الأحياء، لا عايزين تعيشوا ولا سايبين الناس تعيش ولا حتى راضيين تبطلوا طرش والناس بتتباد.

المصدر