التصنيفات
مقالات الضيوف

ليه حد ممكن يمسك في الدنيا ؟

that’s the whole point، الي تخليك تبقى ماشي ببُصله معينة في الدنيا المؤقته دي عشان توصل لحاجه في الآخر

المطبخ بقى يحصل فيه حاجات عجيبة،

كنت كاتب في حتة ما ادعولي ربنا يهديني لإني في حته وحشة حاليا بعيد عن ربنا، فصحيت تاني يوم

لقيت الكلام ده جايب ريتش عالي جدا معدي ال 400 الف واحد، قلت والله كويس، جايز حد فيهم لا يرد له دعاء وعسى ان ربنا يرزقني الهداية اكراما لواحد فيهم

سايد نوت : انا مش من انصار ان الواحد يلجأ لواسطه في الدعاء لربنا لان هو بذاته العليا قال : فإني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعاني، مقالش حتى تفاصيل على الداعي ده ايه، مجرد صفه انه داعٍ، بس انا لما بكون في حته وحشه مع ربنا بحس اني عايز اي مساعدة ممكنه.

المهم، ببص على بعض التعليقات، لقيت ناس كاتبه :

“ياخي المصري يموت في التفاعل”

“ربنا يهديك وتطلعلنا قائد فصيل ارهابي جديد..ماهو ده الي ناقصنا دلوقتي”

“انت عايش في خرافه، وبتحاول تحل مشاكلك بعقلية الخرافيه والسحريه…الخ”

والحقيقه يمكن معظم الحاجات مضايقتنيش، عادي في ناس توارثت الدين مع السلطه الابويه والسلطه الي استغلتها فكرهتهم في الدين لانه كانت الاداه الي بتستخدمها السلطه او السلطة الابويه عامة في فرض حاجات كتير سيئه

انا بس ديما كنت بستغرب واتعجب، ليه حد ممكن يمسك في الدنيا ؟ ، ليه ممكن يكون كل تركيزه ان اي حد عايز هداية او عايز يقرب لربنا او حتى يتجه لدين معين

ان هي دي الخرافه وان هو ده الارهاب وان يا معلم عيش دنيتك والسحر والحاجات اللطيفه دي

ايه في الدنيا مستاهل هذا التمسك ؟، فكره ادراك ان محدش فعلا نجى من الموت، مشوفناش حد تغلب عليه، يمكن اه في ناس بتوصل صحتها 90 سنه كويسه، بس هل لسه عايز يعيش ويمسك فيها ؟

فكرة “الايمان باليوم الاخر” انه ركن من اركان الايمان بيميك سينس بشكل كبير جدا، انه that’s the whole point، الي تخليك تبقى ماشي ببُصله معينة في الدنيا المؤقته دي عشان توصل لحاجه في الآخر،

وال guarantee المرفق في الاخر، ان الي جاي “فور ايفار” مهواش وضع مؤقت زي الدنيا،

وان الي جاي مثلا مفيهوش “ظلم” على الاقل، لان الحياة مليانه فساد ومليانه ظلم، مكان مش لطيف انك تستثمر فيه كل مجهودك كده على انه يبقى final destination خالص، فليه حد ممكن يبقى بيفكر في الطريقة دي ؟ على الاقل لو مش عارف دين او مش مقتنع بحاجه فيهم ميبقاش وجهه نظرة تمسكية شديدة للحياة شديده البؤس دي

فبتيجي هنا بقى قصة المطبخ،

فبعد ما صحيت وكالعادة داخل المطبخ اشوف حاجه اكلها، وزي ما انتوا عارفين انا سايب راديو صغير كده حاطط عليه فلاش بتعيد القرآن كله عشان اتعرف اكتر على كلام ربنا، وميبقاش غريب عني، استكشف ده ايه

فسبحان الله بعد ما قومت وقريت البوستات وجالي التساؤل ، لما دخلت المطبخ اشوف ايه اللمبه الي اتحرقت الاول ، كان القرآن شغال على اية

“أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُم (14)” – سورة محمد

فلقيت الحقيقة وقع الآية قوي شوية، متبسطش بالعكس حزنت، ان في ناس بيٌزين لها سوء العمل، لما فكرت فيها اكتشفت انه ده بالبديهي هيخليه كويس ومتصالح وبيتريق على شايف انه بيتمسك بمعتقد

انا عارف اني طولت عليك، بس عايز اشاركك نقطة ان ربنا بردو كان بيتكلم على بعض الناس حول الرسول وكان مصنفهم :

وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100)

شوف بقى من هنا

وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ (101)

المنافقين دول، بسبب نفاقهم عذابهم مرتين، and they are good في النفاق، لدرجه ان الرسول ميعرفهمش

بص بقى دول :

وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (102)

فكرة الاعتراف بالذنب ده خضوع لربنا، والمحاولة ان هما واقعين في الغلط وبيخلطوا معاه عمل صالح لعله ينفعهم،ربنا بيقول بعديها على طول “ان الله غفور رحيم

وساعتها راح آمر رسول الله :

خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103)

وراح مطمنهم بعديها اكتر :

أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104)

وان الرحلة لا تنتهي، محتاج تكمل شغل فيها لغايه اخر يوم ده الي تركز عليه، وتعرف ان ربنا شايف عملك كويس، تبقى مردك ايه الي بيتعمل “لانه الكبر ممكن ساعتها ينقلك لفكرة انه “يزين لك سوء عملك”

وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105)

وفي الاخر ناس تانيه، متسابه لأمر الله كده، هو حر يعمل فيهم الي هو عايزه،

وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106)

بس سبحان الله بردو، ربنا قايل في آخر الايه ان الله عليم حكيم، يعني عارف مين الي يستاهل ومين الي ميستاهلش، وبحكمة

ساعتها لما سمعت الاية 14 بتاعت سورة محمد، صعبوا عليا الصراحه الناس الي كانت بتتريق، وقلت يا رب ما اتحط في مكانهم ابدا، وخوفت ان يكون بيزين لي سوء عملي في يوم من الايام عشان اتبعي اهوائي براحتي واطوعها على مزاجي عشان اتصالح مع فكرة اني بعمل حاجه غلط

ما زلت برجوا الهداية ولما حد بيقولي “عايز ادعيلك بإيه” خصوصا لو رايح عمره ولاحاجه، ديما بقوله “بالهدايه وحسن الخاتمه”

حتى لما بدعي لإبني بسأل ان ربنا يهديه ويحسن خاتمته، والناس تستغرب ازاي تدعي لابنك كده،

فبحس اني ديما عايز اقولهم ان اي حاجه تانيه جميله ولطيفه وكل حاجه، بس دي احسن حاجه اتمناها لأي حد الحقيقه

this is what really matters

ربنا يهدينا ويحسن خاتمتنا

اتفضلوا كلوا معانا

المصدر