في استشارة لإحدى الشركات المحترمة – كان المسؤول عن الشركة أخّين محترمين جدّا – الأخّ الأكبر هو من أسّس الشركة
الأخّ الأكبر مهندس – والأخّ الأصغر دارس بيزنس
كالعادة سمعت مقدّمة عن الشركة وعن الموضوع محلّ الاستشارة قبل ما اتكلّم
وبعدين قلت لهم ( أنا هارمي حجر في البركة – وبعدين نبقى نلمّ الطرطشة براحتنا )
قلت لهم ( أنا شايف الأخّ الأكبر يتراجع لإدارة قسم البحوث والتطوير – بينما يتقدّم الأخّ الأصغر لإدارة الشركة في هذه المرحلة !! )
ليه قلت كده !
قلت كده لإنّ مرحلة تأسيس الشركة – تختلف عن مرحلة تطوير الشركة
ولذلك – تختلف الصفات المطلوبة لقائد الشركة في كلّ مرحلة
والصفات الموجودة في كلّ شخص بنقسّمها ل 3 حاجات – بنختصرهم في كلمة ASK
السلوك – Attitude
المهارات – Skills
المعرفة ( العلم والخبرة ) – Knowledge
وبالترتيب كده من الأسفل للأعلى
المعرفة يمكن اكتسابها بسهولة
المهارات يمكن اكتسابها مع شيء من الجهد
والسلوكيّات يمكن تغييرها بصعوبة
ف كلّ موقع في الشركة هنحطّ فيه شخص بناءا على ال ASK بتاعه
وقائد الشركة ده بردو موقع – محتاج نتخيّر ليه ال ASK المناسب
موقع قائد الشركة دا نفسه بقى – بيختلف من حيث كون الشركة في مرحلة التأسيس ولّا التطوير – ودا محور البوست الحالي
قائد الشركة في مرحلة التأسيس محتاج يكون
#المؤسّس_من_حيث_السلوك /
يكون شخص صبور – لا ييأس رغم الإحباطات الكتيرة اللي هتقابله في البداية
يكون شخص معاند – مع مرونة تغيير الوسيلة رغم العند في الهدف
يكون شخص ذو جلد – عشان مطلوب منّه مجهود بدنيّ كبير
يكون شخص مخاطر – ممكن اقول لك كمان متهوّر ومغامر ومقامر
#المؤسّس_من_حيث_المهارات /
مطلوب منّه يكون متعدّد المهارات – لإنّه تقريبا هيعمل كلّ حاجة في الشركة قبل ما يجيب حدّ يعملها – هيشتغل بنّا ومناول ومدرّس فرنساويّ لغاية ما يجيبوا مدرّس فرنساويّ
مطلوب منّه مهارة الإقناع – عشان يقنع أوّل وتاني عميل بشركته التي ليس لها سابقة
مهارة الإقناع دي تستلزم مهارة ( العرض ) – ومهارة العرض تشمل ( اللباقة )
عشان كده ما فيش حاجة اسمها دا عمل لي بلوكّ عشان ما عرفتش اعبّر عن سؤالي – ما هو ما عرفتش تعبّر عن سؤالك دي معناها بلوكّ – مالهاش معنى تاني
مطلوب منّه مهارة سرعة التعلّم – عشان هيظهر له حاجات كتير محتاج يتعلّمها في بداية مشوار الشركة – وبسرعة
مطلوب منّه مهارة التكيّف – هوّا اللي يتكيّف على أوضاع السوق اللي عمّال يتصدم بيها
#المؤسّس_من_حيث_المعرفة /
مطلوب منّه يكون عنده علم بالمجال بتاعه من الناحية الفنّيّة – يكون عارف مواصفات المنتجات مثلا
ومطلوب يكون عنده خبرة في المجال بتاعه من الناحية الإداريّة – يكون اشتغل في مكان مشابه وشاف طريقة إدارة الشركة اللي زيّ كده بتكون ازّاي
ده ال ASK بتاعة الشخص اللي هيأسّس
لكن !!
الشخص اللي هيطوّر بقى – يختلف
اللي هيأسّس مطلوب منّه إخراج الشركة من تحت الأرض – وعمل قواعد ليها تشيل الدور الأوّل
لكن – اللي هيطوّر – مطلوب منّه يبني على القواعد دي برج كبير – ويسكّنه بسكّان ومحلّات وشركات و و و
عشان كده هتختلف ال ASK بتاعته كالتالي
#المطوّر_من_حيث_السلوك /
مطلوب منّه يكون شخص مرن – يقبل أيّ حاجة بشرط حاجة تانية من الطرف التاني
يقبل تخفيض السعر مثلا مقابل بيع كمّيّات أكبر
في الوقت اللي المؤسّس كان مطلوب منّه يكون مخاطر – ف المطوّر مطلوب منّه يكون عقلانيّ – الحسابات عنده تغلب المخاطرة والطموح
المؤسّس كان مطلوب منّه مهارة ( الإقناع ) – لكن المطوّر مطلوب منّه مهارة ( التفاوض )
المؤسّس ما عندوش حاجة يتفاوض عليها – أنا عاوز ابيع لك ده وخلاص – ف محتاج اقنعك بالده ده
لكن المطوّر عنده اللي يسيبه عشان ياخد حاجة تانية – ممكن ما عرفتش ابيع لك ده – لكن ممكن اشتري منّك ده – أو أشاركك على ده – أو تسيب لي ده واسيب لك ده
مطلوب منّه يكون شخص ( غير شخصيّ )
يعني ما بيتعصّبش للوجو والبراند وإسم الشركة – ممكن عادي جدّا يحطّ إسم شركته رقم 2 في شراكة – عادي جدّا
ممكن يبيع جزء من الشركة – يدخل في شراكة مع شركة أكبر ويلغي إسم الشركة من الشراكة الجديدة – عادي – بينما الشخص المؤسّس بيكون متعصّب للإسم اللي دمّه سال عليه
مطلوب منّه يكون شخص ( عامّ ) لا يهتمّ بالتفاصيل اللي بعد مرحلته
بينما المؤسّس كان بيدقّق في كلّ تفصيلة
لكن المطوّر بيجيب اللي يهتمّ بالتفاصيل – ويرسم ليهم الهدف البعيد – وهمّا يمشوا ناحيته
المؤسّس بيشتغل IN business
بينما المطوّر بيشتغل ON business
#المطوّر_من_حيث_المهارات /
مطلوب منّه مهارة التفويض – مش هوّا اللي هيعمل – هوّا هـ يحسن اختيار اللي يعمل – ويرسم له الهدف – ويناقشه في استراتيجيّة الوصول للهدف – وهيتابعه وهوّا بيسوق الشركة تجاه الهدف – وهيقيّم آداؤه
#المطوّر_من_حيث_المعرفة /
بينما المؤسّس كان مطلوب منّه يكون على علم بالمواصفات الفنّيّة لمنتجه
ف المطوّر المفروض يكون على علم ب الماليّات
يكون عنده علم بطرق تطوير الشركات – تطوير منتجات ولّا تطوير أسواق
يكون على علم بالتوسّعات – يعني إيه توسّع رأسيّ ويعني إيه توسّع أفقيّ
يكون على علم بالتكاملات – يعني إيه تكامل أماميّ أو خلفيّ أو جانبيّ
يكون على علم بالقانون
يكون على علم بطرق التشارك – بيع الحصص – الاستحواذات – الاندماجات
يكون على علم بطرق التمويل
لو ركّزت في الكام سطر اللي فاتوا – هتلاقينا ما اتكلّمناش خالص عن #المنتج
إحنا بنتكلّم عن #الشركة
خلاص
الشاكوش يرى جميع الأشياء مسامير
بتبيعوا بزّازات زيّ بتبيعوا ثاني أكسيد نترات الفارمانجسيوم – الشاكوش يرى جميع الأشياء مسامير
عشان كده كان من ضمن النصيحة إنّ إدارة الشركة تخرج خارج المصنع – أنا عاوز المدير الجديد ( في مرحلة التطوير ) ما يبقاش عارف المصنع دا بيصنّع إيه ولا بيبيع إيه – هوّا ممكن يكون بيدرس بيع المصنع دا نفسه أصلا – عادي جدّا – ويفتح مكانه بوتيك – عادي – لو دا هيكسّب الشركة أكتر
لكن مؤسّس المصنع بيتقمّص دور محمود المليجيّ في فيلم الأرض ويقول لك كنّا رجّالة ووقفنا وقفة رجّالة
من حيث الخبرات – المطوّر المفروض يكون عنده خبرات في الشراكات – التمويل – التصدير
من فترة كنت مع صاحب مصنع – قال لي إنّه بياخد كورس حاليا في ( حوكمة الشركات ) – وبيفكّر في موضوع ( المؤسّسيّة ) – وعاوز يعمل مجلس إدراة – و و و
بينما نفس العميل ده لو قابلته من خمس سنين كان هيسألني عن يعني إيه معامل سريان البلاستيك – ويعني إيه زلّاقات جانبيّة في الاسطمبات
طبعا ما فيش إنسان كامل يعني – يعني ما تاخدش ال ASK اللي قلناها للمؤسّس أو المطوّر وتقيس نفسك عليها فتقول أنا بعيد قويّ
أنا بحطّ لك ( مقام ) – لو ( البسط ) بتاعك فوق ال 50 % من المقام ده – إتحرّك – ما قلنا المؤسّس مقامر
أخيرا – وملحوظة مهمّة /
مش معنى كلامي إنّه ( من يؤسّس لا يطوّر )
أنا بقول ( ليس كلّ من يؤسّس يطوّر )
يعني فيه ناس تقدر تأسّس في مرحلة التأسيس – بسّ تتحبس فيها
وفيه ناس تقدر تأسّس في مرحلة التأسيس – وتطوّر في مرحلة التطوير
لكن بشرط !!
إنّه يقلع عباية المؤسّس – ويلبس عباية المطوّر
والنفس البشريّة قادرة تستوعب العبايتين – لكن مطلوب من الشخص نفسه إنّه يفهم الفرق بين المرحلتين – ويلبس لكلّ مرحلة عبايتها
أخيرا /
إفتكر الرسول صلّى الله عليه وسلّم كان بيعمل إيه في المرحلة المكّيّة – وكان بيعمل إيه في المرحلة المدنيّة
أو افتكر الدور اللي قام به سيّدنا أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه – مقارنة بالدور اللي قام به سيّدنا عمر رضي الله عنه
سيّدنا عمر رضي الله عنه ما كانش يقدر يعمل اللي عمله – لو ما كانش سيّدنا أبو بكر رضي الله عنه عمل له اللي عمله
كذلك المؤسّس ما يقدرش يعمل شغل التطوير – لإنّه بيكون في حرب التأسيس – ف بيبقى لكلّ حدث حديث ولكلّ مقام مقال
لكن – لو خلاص خلّصنا مرحلة التأسيس – يبقى نفتح في التطوير بقى
المؤسّس الثالث في الأمّة كان سيّدنا معاوية رضي الله عنه – اللي قدر يلمّ الشتات تاني – ويقيم دولة – وبعديه ييجي اللي يطوّر زيّ الوليد بن عبد الملك بن مروان مثلا
ف #لكلّ_دولة_رجال