التصنيفات
المدونة

لعلي أجهل قدر الله

ازاي سيدنا موسى ممسكش نفسه !!

في مرة قاعد بأدردش مع أحد الشيوخ عندي في العيادة ..

فقلت له : ” اقول لك سر غريب شوية بس متفهمنيش غلط !”

ابتسم ابتسامة لطيفة

و قال لي : ” اتفضل قول و باذن الله مش هافهمك غلط.”

قلتله : وانا طفل كنت كل ما أسمع قصة سيدنا موسى و الخضر في سورة الكهف باتضايق جدا من تصرف سيدنا موسى .

كان قلبي بيوجعني و خصوصاً لما الخضر ( الرجل الصالح ) قال له : ( هذا فراق بيني و بينك ..سأنبئك بتأويل مالم تستطع عليه صبراً.)

حاولت اتابع لغة جسد الشيخ و انفعالات وشه

لقيته باصص لي و مبتسم و مشتمنيش أو اتهمني بالزندقة لا سمح الله

* فكملت كلامي*

انا فاهم سيدنا موسى كان مشكلته ايه .

سيدنا موسى كان full cup !

حامي الطباع و عنده كم معلومات و معجزات و كليم الله مخلياه مش قادر يستوعب معلومات جديدة

من الاخر كدة !!!!

أنا رايح اقابل شخص عارف أنه اعلم مني

و قلتله (هل اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا )

و رده عليا كان واضح (انك لن تستطيع معي صبراً و كيف تصبر على مالم تحط به خبراً )

قلتله (ستجدني إن شاء الله صابراً ولا اعصي لك أمراً)

أكد كلامه عليا بطريقة تانية فقال ( فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا)

يعني بوضوح بيقول لي هتلاقي حاجات غريبة بتحصل و

متسألنيش عن حاجة الا لما أنا أقول لك …موافق ؟؟

موافق…

سهلة ؟؟

انا شايف انها سهلة

ازاي سيدنا موسى ممسكش نفسه !!

والله أنا لا اتدعي يا شيخنا ..لكن أنا شايف اني لو مكان سيدنا موسى مكنتش فتحت بقي ..بالعكس ده انا كنت كل ما ألاقي حاجة غريبة هاسكت اكتر …

و الله ما هاتكلم نهائياً بعدها … حتى لو جاب لوح خشب و خبطني علي دماغي ..لو عمل اي حاجة خلاص هاشتري منه لحد اخر المطاف

كل ما اجي اقرا الآية دي اكون عايز اقول لسيدنا موسى

اصبر …اصبر بالله عليك ..الموضوع سهل كل المطلوب منك انك تصبر و تستسلم و تصدق أنه اعلم منك …ازاي مش قادر تعمل ده ؟

للاسف فراق سيدنا موسى للخضر كان فراق لنا جميعاً مع سيدنا الخضر و ليس موسى فقط

و حاسس اني اتاخدت بذنب سيدنا موسى فمعرفتش باقي اسرار الخضر

انا معرفش كلامي ده يعتبر حرام ولا لأ ..بس فعلا ده إحساسي كل ما أسمع القصة دي أو اقراها في سورة الكهف …

قال لي : اقول لك أنا كمان سر

قلتله : اتفضل 😁

قال لي : وانا كمان والله كان بيجيلي نفس الإحساس

بس سبحان الله سيدنا موسى هنا بيمثل النفس البشرية اللي متقدرش تستحمل انتظار الفهم

حتى النبي اللي رحلته كان غرضها التعلم ..لم يستطع الصبر !!

و حدوث الفراق بين الرجل الصالح و سيدنا موسى

رغم تعطشنا جميعاً لسماع المزيد هو رسالة أن دايما لكل شيء نهاية..

و ركز في المعنى اللي جاي ده كويس

استنكارك لرد فعل سيدنا موسى و نهاية القصة سريعاً هو في حد ذاته يستحق الاستنكار

لأنك مفروض انك ترﺿﻰ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻔﺮﺍﻕ ﺇﺣﺪﻯ ﺭﻛﺎﺋﺰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺴﺘﻘﻴﻢ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺑﺪﻭﻧﻬﺎ

و مفروض انك تستوعب أن ربنا كان قادر يخلي سيدنا موسى يصبر لكن من حكمته أنه خلاه متسرع عشان يوضح لك تأثير تسرعه

فلو انت شايف انك كنت هتصبر على الخضر

فمن الاولى انك تصبر أن ربنا خلى سيدنا موسى يتسرع

ففي حرمانه لك من استكمال باقي أفعال الخضر حكمة ..لكنك لم تستطع عليها صبراً

بمعنى اصح

عارف سيدنا الخضر ..بيمثل ايه يا دكتور ؟!

بيمثل القدر …

انا متأكد انك مشاعرك صادقة و انت بتقول أنا كنت هاستحمل عشان واثق في سيدنا الخضر له تأويل لما يحدث ؟؟

وانا كمان والله باقول كدة ..

فما بالك بقدر رب العالمين ؟

قادر تستحمله ؟؟ ولا لن تستطيع معه صبراً ؟؟

اذا انت وصلك احساس حقيقي انك شايف أن سيدنا موسى كان مفروض يصبر

و انك لو مكانه كنت صبرت مع سيدنا الخضر

فإذن يلا بينا نبدأ رحلة مع القدر

و شوف نفسك هتقدر تصبر مع قدر الله ولا لأ

لما يحصل لك مشاكل و ابتلائات في حياتك

لما تشوف ناس مستضعفين في الأرض

لما تشوف احداث لا يطيقها عقلك

هتقول: ليه كدة يا رب !! ده مش عدل !!

ولا هتقول لعله خير

لعلي أجهل قدر الله ..و باذن الله سأصبر على ما لم احط به خبراً ؟؟؟

ذلك تأويل مالم تسطع عليه صبراً 🤍

المصدر