التصنيفات
المدونة

فيه خيط رفيع بين

الشكوى على السوشال ميديا عشان تاخد حقك.. وبين التشهي، وهقول لك ازاي

فيه خيط رفيع بين الشكوى على السوشال ميديا عشان تاخد حقك.. وبين التشهير..

✅ لو اللي بتحكيه حصل فعلا.. لو معاك إثبات لحقك: حكم محكمة.. اعتراف الطرف الآخر.. عقد.. وصل أمانة.. شيك.. شهادة شهود.. سكرين شوتس حقيقية.. فيديو.. يبقى من حقك تتكلم على السوشال ميديا وتبين حقك كنوع من أنواع الضغط على اللي لك حق عنده..

في تفسير آية “لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم” نلاقي المفسرين جايبين قصة واضحة بيفسروا لنا بيها الآية..

حد جه للرسول صلى الله عليه وسلم يشتكي أذى جاره له.. فقال له “اذهب فاصبر”.. راح وجه راح وجه فقال له “اذهب فاطرح متاعَك في الطريق”.. فاللي رايح واللي جاي يستغرب من اللي حاطط عفشه وعزاله قدام بيته ده ويسأله فيقول له على اللي جاره بيعمله.. يقوموا “يلعنونَه: فَعَل اللهُ به، وفعل، وفعل!” يدعوا عليه.. فجاره جه قال له ارجع ارجع مش هأذيك تاني..

يعني ده فعل مشروع..

⛔️ لكن لو حصل حاجة انت فسرتها على انها ظلم ليك من دماغك وهي يمكن ويمكن.. أو لو مش معاك إثباتات.. أو انت بس سيء الظن في حد وشايفه شيطان.. فانت كده بتشهّر بيه وعليك إثم وعليك مطالبة قانونية كمان..

وهتكون انت اللي ظالم في الحالة دي..

ـ🧱🧱🧱ـ

فيه خيط رفيع بين الصمت الحكيم.. وبين خذلان المظلوم..

✅ لو اللي بيشتكي مش مقدم أدلة واضحة على صحة شكواه.. والطرف الثاني ما قدمش رده على اللي هو متهم بيه.. أو انت ما عندكش فكرة عن الموضوع وتفاصيله.. يبقى فعلا مطلوب منك ما تتكلمش..

ساعتها ده تنفيذ حديث “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت”.. لأنك لو اتكلمت على غير أساس هتشارك في الظلم العكسي..

⛔️ لو اللي بيشتكي مصداقيته معروفة.. أو مقدم أدلة.. أو هو اتكلم والطرف التاني اتكلم وأصبح الحق واضح.. أو فيه حد له مصداقية عارف الموضوع وحكاه.. يبقى لازم تتكلم.. ولو ما اتكلمتش هتكون بتخذل المظلوم..

لما تتكلم هتنفذ جزء “مظلوما” في حديث “انصر أخاك ظالما أو مظلوما”.. وهتكون عامل زي اللي لما شافوا الراجل اللي خرج العزال بره البيت وعرفوا الموضوع دعوا على اللي ظلمه لغاية ما ارتدع وارتجع..

ـ🧱🧱🧱ـ

فيه خيط رفيع بين الجدعنة ووقوفك مع صاحبك.. وبين توريطك له والتسبب في أذاه..

✅ لما تتأكد ان صاحبك تسبب في ظلم فعلا.. فالجدعنه انك تمنعه عن الظلم ده وتشجعه يتوقف عنه ويعالج آثاره..

عرفنا ده منين؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذ كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟ قال: تحجزه (أو تمنعه) من الظلم، فإن ذلك نصره.”

هي دي جدعنة المسلم..

⛔️ لو ما تعرفش تفاصيل أصلا (وده مهم جدا).. أو عرفت تفاصيل واتأكدت انه ظالم.. فما تدافعش عنه.. ما تحاولش تقلل من اللي عمله.. ما تبررش.. ما تحاولش تجمل صورته.. وإلا هتبقى بتسقط معاه ويمكن أسوأ منه..

“ولا تعاونوا على الإثم والعدوان

واتقوا الله إن الله شديد العقاب”..

مش بس كده..

عارف انك كل ما دافعت عنه (سواء وانت مش عارف الموضوع أو وانت عارفه وعارف انه مخطئ) كل ما اتسببت في أذاه؟ آه والله..

أصل الدين ما سابش حاجة.. بص:

“ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا

فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة

أم من يكون عليهم وكيلا”

فانت دافعت عنه بالباطل في الدنيا.. فاتسببت انه ما تابش عن ذنبه ولا رجع عن ظلمه.. فهيتعاقب بيه يوم القيامة.. وانت أكيد مش هتتصدر له هناك وتقول أنا أتعاقب مكانه.. يبقى نفعته واللا أذيته؟!

مش بس كده.. ده كمان هتخسروا بعض..

“الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدوّ إلا المتقين”

كل ما الصحوبية في الدنيا كانت على أساس من التطبيل والتبرير كل ما كانت عداوة في الآخرة للسبب اللي لسه متكلمين عنه فوق..

يعني عكس الجدعنة وصاحب صاحبي خالص..

ـ🧱🧱🧱ـ

فيه خيط رفيع بين توعيتك للناس.. وبين الشماتة..

✅ لما تنشر اللي صاحب الحق ناشره.. وتتكلم عنه.. وتحذر من الظالم.. وتحذ من الفعل اللي فعله.. انت كده بتوعي الناس وبتساعد المظلوم ياخد حقه..

ده جزء مهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهتثاب عليه إن شاء الله..

⛔️ لما تتكلم عن الظالم بطريقة تبين انك فرحان انه وقع في الظلم ده واتفضح.. أو تبروز حكمتك في انك ما كنتش من الأول مستريح له.. دي تبقى شماتة.. وممكن ساعتها انت تتحول لظالم..

ـ🧱🧱🧱ـ

في كل حالة منهم الفعل واحد.. بس النتيجة مختلفة حسب الظروف والمعطيات..

قيم الموقف كويس عشان تاخد قرارك على نور..

يا مقلب القلوب..

ثبت قلوبنا على دينك..

المصدر