لما نزلت آية: “اتقوا الله حق تُقاته” المؤمنين حسوا بخوف وإحباط، لأنهم عارفين كويس قدر أنفسهم أمام قدر الإله، فاحنا ازاي نقدر نوصل لحق تقواه مرة واحدة؟ صعب طبعا وتعجيز… فا تنزل بعدها، بيانا ليها، آية: “واتقوا الله ما استطعتم” .. إنك تعمل كل اللي تقدر عليه هو ده قمة الأشياء ..لأن الفكرة مش في الكم والمقدار ولكن
في الجودة والإخلاص..إنك تتحرك ف حيز قدرتك وإمكانياتك.
لو طول الوقت بطلب منك تخرج برة مجال طاقتك فا هييجي وقت وتجيب جاز.. لكن حيز استطاعتك هو في ذاته فيه براح كبير ليك والأشياء البسيطة لا نهائية فا هتبقى دايما في حالة سعي وحركة، وبدون أي ضغوط قهرية.. عشان كدة أحب الأعمال إلى الله أدومها، حتى لو مش أعظمها ولا أكثرها مجدا وإبهارا.
أحاديث كتير اتكرر فيها معادلة إن: إنسان عادي بييجي يسأل عن تحقيق شيء ما عظيم، فا يكون الرد بإنك: تعمل شيء ما مُستطاع. يا رسول الله قولي اعمل ايه يدخلني الجنة؟ قاله “لا تغضب”.
طب ونا يا رسول الله، مبقدرش على العبادات والنوافل الكتير، اعمل ايه؟ قاله ركز بس إنك تعمل الأساسيات من صلاة وصوم، ولك الجنة.
وزي اللي لما عرف فضل الصلاة على النبي قاله أنا هخصص ربع دعائي للصلاة عليك، فقاله لو ديه كل مقدرتك فا تمام، ده شيء جميل، ولو عرفت تزود عنها فهذا خيرٌ لك.. فالراجل من هنا فكر ولقى إنه يقدر يعلّي على نفسه، فقال خلاص؛ نص دعائي.
بعد شوية قال لأ؛ التِلتين…لحد م ف النهاية قاله يا رسول الله
أنا حابب أخليها كل دعائي!
إنك تبقى إنسان عادي بس على أكمل وجه؟ ده شيء خارق في ذاته.. وده بالظبط فلسفة الدين وحكمته؛ إنه يحفزك توصل لحد آخر حدود إمكانياتك، وتجيب آخرك من غير م تهلك نفسك، اللي ليها عليك حق.. ووانت ف طريقك للخط اللي عنده آخر حدود إمكانياتك هتحقق كتير وهتكتشف أكتر عن نفسك باللي يساعدك إنك تطورها صح وبعقل. ولما تبقى توصل للخط تشوف لو تقدر من هناك تزق نفسك لأبعد منه، لما هو خيرٌ لك.