التصنيفات
المدونة

تشريح المصطلحات لوحش السوشيال ميديا

لو كانت دي البدايات .. كانت حاجات كتير محصلتش و تبقى مجرد خيال.

شوف يا اخي اللغة العربية دي لغة غنية و عظيمة تعج بالتوصيفات و المرادفات بس برضه الإنجليزية عندها اختصارات مش بطالة نحتاجها لما يتطلب امر ما تشريح لهذا الوحش الملقب بالسوشيال ميديا .. يعني مثلا مثلا يعني :-

‏ Tall Poppy Syndrome

متلازمة زهرة الخشخاش الطويلة ، و هي ميل افراد او مجتمع ما للتربص بالناجح المتميز خاصة إذا كان من أصول ريفية ، بتزيد مرحلة الاحتقان لو الناجح يعدى مراحل بعيدة للنجاح ، يعني ممكن تلاقي نفس الناس اللي دعموه ينجح هم نفسهم تحولوا عليه لو نجاحه فاق الحدود المتصورة و تعدى على أساطيرهم الخاصة و هنا نستدعى ال

‏ Gatekeeping the legacy

و دي ترجمتها الحرفية هي حراسة الإرث عن كل ما هو دخيل ، لكنها تستخدم في السوشيال ميديا لتوصيف مجموعة ما تقوم بحماية اسطورة فنية او رياضية عن طريق محاربة النجم الجديد الذي قد يهز عرش أسطورتهم المفضلة و يتعداها في نجاحاته ، فيقوموا بالتقليل من شأنه و ما وصل اليه و السخرية من

امكانياته تصل لحد تغيير قواعد النجاح عبر ما يسمى بال

Moving the goalposts

اي نقل عوارض او خشبات الجول

دي بتتعمل لبخس حق انجاز ما حققه شخص مستهدف و متربص به ، فيتم تغيير قواعد اللعبة و وضع اهداف اخرى حتى لو كانت ادنى مما وصل له لكي يتم تسفيه انجازه .

‏Symbolic Scapegoating

كبش الفداء الرمزي .. معناها في العربية شارح نفسه بس هنا ممكن نزود ان الموضوع بيقلب لرمزية ما في نطاق السوشيال ميديا ، يعني عن طريق حملات إعلامية شبه مكثفة بتتحول مشكلات القضية العامة الكبيرة دي على كاهل فرد يبقى كبش فدى بالرغم انه فعليا لا يتحمل القدر ده من المسئولية او التأثير فيها من قريب او بعيد ، الغريب هنا ان اسقاط كبش الفدى الرمزي ده بيتحول لهدف في حد ذاته يريح اصحاب القضية الاولى الاكبر عقاب الشخص ده يبقى هو الهدف الاهم لانه اتحول حرفيا ل

‏ Punching Bag

كيس الملاكمة الدائم اللي الكل بيضرب فيه كمصرف غضب آمن لا رد فعل له و ده عادة ما يكون في الشخصيات العامة اللي بيتم ربطها عنوة بالأحداث السياسية المحبطة و مضاف اليه ال

Proxy anger

اللي هو الغضب بالوكالة يعني حول لا ارادي مجتمعي في توجيه طاقة الغضب و خصوصا لو البدائل سياسية فينطبق عليه برضه ال

Political displacement

هي اعلاميا لها تعريف تاني غير الازاحة السياسية ، بتستخدم هنا كإدارة غضب مجتمع ما و توجيه طاقة الغضب دي ناحية قضايا و اشخاص ثانوية جدا بغرض التشتيت الممنهج عن الشخصيات الاهم و القضايا الأم.

فبيحصل التشتت المستهدف لو لم ينالوا من الشخصية المستهدفة دي او لو حصل و نالوا منه و حطموه ده بيعمل ارضاء ما للجمهور و في الحالتين ده مطلوب سياسيا و في عصر السوشيال ميديا لازم بيبقى الشخص من غير ضهر جماهيري تماما يدافع عنه و يطلق عليه وصف ال

Low-Hanging Fruit

التفاحة اللي نازلة من الشجرة لحد حجر المدون او المؤثر مش محتاج يبذل اي مجهود او مخاطرة علشان يحقق الريتش المطلوب مش ضروري حتى يبذل مجهود في تنقيح فكرته او يمنطق هجومه في بوست او فيديو ، اي كلام بأقل مجهود هيحقق الغرض ، كل المغالطات المنطقية و اللا منطقية متاحة كدة كدة بضاعته متباعة، لضعف او انعدام الدفاع عن الشخص المستهدف اللي بيتحول بالفعل ل fair game الكل من حقهم ينالوا منه بلا خطوط حمراء دون الشعور بالذنب او مراجعة لاي مبالغات او افتراءات و لو حصل و حد حاول يصحح او يفرمل الهوس ده بيحصل ال

Dogpiling

التكالب .. هي لها معاني اكبر لما تستخدم في نطاق السوشيال ميديا و هي قيام حسابات كبيرة في وقت واحد بإستهداف شخص و إسكات اي رأي لا يتوافق معهم و دي حاجات متتعملش إلا لو مجموعات مهيمنة ذات سطوة لا تقبل إلا من يتوافق تماما مع افكارهم و اراءهم و دول اشبه توصيف لهم هو ال

Tribalism

القبلية بس بنسخة السوشيال ميديا ، مدونون بيحملوا بالفعل إرث القبيلة، هذا العداء لكل ما هو خارج قبيلتهم خاصة إذا كان يهدد اساطيرهم و احساسهم الدائم بالأفضلية المطلقة ، تلك السيطرة التامة على مجالات السوشيال الميديا يمنح المتابعين شعوراً مزيف بالانتماء لـ الجانب الصحيح من الرواية و ما يرددون حقيقة مطلقة لا يخالفها إلا جاهل

يساعد في هذا تحول السوشيال ميديا لمصدر دخل لكثيرين لا يوجد لهم محتوى حقيقي يضيفوه إلا الوثب لنيل الاهتمام السهل ال

Attention Economy

بيزنيس نيل الانتباه ، ولأن الكراهية هي العملة الأسهل لصناع المحتوى ، الكراهية ارخص مادة تجارية تُدر أرباحاً لان الـ

Algorithms of Rage

‎ خوارزميات الكراهية على وسائل التواصل تنتشر بسرعة تفوق المحتوى الإيجابي بـ 6 أضعاف و الخوارزميات لا تعنيها الحقيقة لكن ستظهر لك التفاعل الاكثر و الكراهية اسهل وسيلة لإبقاء المستخدم داخل المنصة لفترة أطول و مع الوقت الشخص المستهدف المستباح بيتحول فعلا ل

Engagement Fodder

مجرد علف يقدم للمتابعين بمناسبة و بدون مناسبة ، بتصيد حق او باطل اًو بالاختلاق من وقت لاخر كوقود لزيادة المتابعين و المكاسب المادية من البوستات و الفيديوهات .

و ليس بالضروري استهدافه بشكل مباشر بل احيانا يتم استحضار اشخاص و الثناء عليهم بهدف عقد مقارنة مع الشخص المستهدف و التقليل منه حاجة كدة زي ال

Weaponized Praise

او المديح المغرض لشخص ليس حبا او تقديرا له بل نكاية في آخر نكرهه و هنا اللغة العربية كانت اغنى لما قالت ليس حبا في علي بل كرها في معاوية.

طيب لازمة كل الرغي ده غير اني فاضي و في اجازة صراحة ..

ان الشخص اللي في الصورة ده حاصل ضرب كل ما سبق يعني ممكن يبقى case study حالة جديرة بالدراسة فعلا لا اعتقد في تاريخ السوشيال ميديا القصير نسبيا له مثيل .

المحصلة ان عندك مشهور ملوش ظهير جماهيري حقيقي مستهدف مهنيا كلاعب و كإنسان من اكثر قوة جماهيرية مهيمنة دفاعا عن أسطورتهم اللي هياخد مكانه وسط تفاعل كبير من مؤثرين يقدم ككبش فدى لإحباطهم النفسي عن التأثير السياسي و الاجتماع تزامن مع مؤثرين بيستهدفوا الشهرة و يقدموه باستمرار بمناسبة او بدون كعلف لمتابعيهم لتحقيق عائد مادي او معنوي مضمون بلا اي مخاطرة .

و كل ما سبق لم يكن ليكون لو ان بداياته كما في الصورة ، لم يكن ليكتفي هذا ان يأمن من القبيلة و يستطيع ان يحيد قوتهم بل ستكون هي حائط الصد تجاه كل من يفكر مجرد تفكير ان يبخس حقه او يستبيحه .

لو كانت دي البدايات .. كانت حاجات كتير محصلتش و تبقى مجرد خيال.

المصدر