التصنيفات
مقالات الضيوف

تسلسل الاحداث في الحقيقة مش مهم

بيعي ووارد في لحظة غضب بنفقد اعصابنا، ولكن سؤال مين اصل المشكلة هو المهم

معلش اسمحولي اقول رأيي في موضوع فودافون بعد ما هو نازل خلاص من الترند.

انا شغلتي بتحتم عليا اني دايما مافكرش اوي في الفعل على اد ما افكر في اسبابه لأن الأهم من طريقة التصرف مع الفعل نفسه او ‘المصيبه’ هو التفكير في ‘ازاي دا مايحصلش تاني؟’

لان المشاكل كده كده هتحصل، دوري اني احلها واتاكد ان المشكلة دي ماتتكررش تاني.

فلما تفكر دا ازاي مايحصلش تاني، هتلاقي ‘السبب الحقيقي’ للمشكلة اللي لما تشيله دا ما يحصلش تاني.

في اول سطر في المشكلة كان بيقول
‘ العميل اتصل بخدمة العملاء، وخدمة العملاء قالوله روح الفرع، ولما راح الفرع موظف -خدمة العملاء – بتاع الفرع قاله لا الكلام دا مش صح، ارجع لخدمة العملاء – في التليفون تاني – وبعدين ارجعلي. فلما الراجل كلم – خدمة العملاء – بتاعت التليفون وعلشان خدمة العملاء – بتاع الفرع – عارف انهم هياخدو وقتهم شويتين فراح مدخل حد تاني في الدور ودا اللي اغضب العميل ‘

تسلسل الاحداث من اللحظة دي في الحقيقة مش مهم، مين ضرب مين الاول مين شتم مين.

احنا بشر

طبيعي ووارد في لحظة غضب بنفقد اعصابنا، ولكن سؤال مين اصل المشكلة هو المهم والاجابة هي ‘ فودافون ‘ نفسها.

اللي عملت نظام عقيم بالشكل دا.

يخلي في خدمة عملاء تليفون وخدمة عملاء فرع ودا بيعمل حاجات ودا بيعمل حاجات تانيه ومافيش بينهم اي رابط لدرجة ان عادي تسمع من موظف انه ‘ لا دا مش من عندي دا من التليفون’ .

فالغلطان هما فودافون

لانك لو بصيت ازاي المشكلة دي ماتتكررش، هتلاقي الحل انك تغير السيستم العقيم دا. اللي يخلي عميل يغضب جدا لدرجة انه يمد ايده على موظف ‘ وماتلوموش انت اكيد اتعرضت لخدمة سيئة لدرجة ان في لحظة لو كان الموظف اللي في التليفون دا قدامك كان ممكن اتعديت عليه – زي ما ممكن تكون شتمته في التليفون كده واتعديت عليه لفظيا.- ولو انت بتتمالك نفسك ٩٠٪؜ مش هيتمالكوا نفسهم ومش المفروض تعمل تمرينات للصبر علشان تكلم خدمة عملاء اي شركة.

وماينفعش تلوم الموظف اللي في احيان كتيرر- وانا اتعاملت معاهم – بيبقوا هاديين لدرجة البرود، ايه اللي يوصله انه يمسك عميل يضربه ويبقى شايف انه بيتصور ويكمل ضرب برده – هو لو في وعيه ١٪؜ عارف انه ايا كان مين الغلطان انه هيترفد. ايه يخليه يستغنى عن اكل عيشه؟!’

معلش يعني زمان في الدولة الرومانية لما كانوا بيعملوا حلبات المساجين بيتصارعوا فيها لحد الموت التاريخ عمره ما كان بيلوم او بيوصف الناس ‘ اللي بيقتلوا بعض ‘ بالوحشية بالعكس كتير كانوا بيسموهم ضحايا.

ولكن التاريخ بيتكلم عن وحشية الحكام ‘ اللي حطوهم قصاد بعض من غير اي اختيار غير ان واحد فيهم يموت’

الغلطان اللي عمل السيستم يا حضرات، والاشخاص اللي في الفديو كلهم ‘ ضحاياه ‘ وكان ممكن يكون اي واحد فينا مكانهم.

المصدر