التصنيفات
مقالات الضيوف

بخصوص رفض التهجير

لا يوجد في الإسلام تمسّك بالأرض كهدف في ذاته

رفض التهجير، مع عدم مساعدة أهل غزة على الثبات على أرضهم
= هو قرار بإبادتهم…

لا يوجد في الإسلام تمسّك بالأرض كهدف في ذاته، بل حياة المسلم ودمه وعرضه أهم من الأرض، وقد يتم أخذ إجراءات صادمة من أجل حفظ الدين والدم، فعلها عمر ابن الخطاب عندما أوقف فتوحات فارس ومن ضمن أسباب التوقف خشية على المسلمين من فتنة فتح الدنيا والمال عليهم دون رقابة، وكاد أن يفعلها عمر بن عبد العزيز عندما أمر السمح بن مالك الخولاني بإخلاء الأندلس .

يبدو الكلام صادمًا !

لكن حقيقي لا يوجد تمسك بالأرض كهدف في حد ذاته، تمسك بالأرض حتى ولو انتُهك الدم والعرض! حتى الثبات في الحرب وعدم الانسحاب أمام العدو في القرآن له ضوابط، لم يأمر القرآن بالثبات أمام العدو مطلقًا ..

جولة خاسرة لا تعني خُسران القضية، لكن لا يرضى الله أن يحاصر غزة مسلمون خونة، وعملاء للاحتلال، ويتكالب عليهم أهل الأرض، يسفكون دمائهم و يقتلون الأطفال والنساء وينتهكون الأعراض .. ثم نقول اثبتوا ..موتوا على أرضكم!!

من يقول بهذا من علماء المسلمين!

إن مجرد خشية ابن عبد العزيز رحمه الله على أهل الأندلس جعلته يفكر في إخلائها من المسلمين، ولم يحدث لهم وقتها عشر معشار ما يحدث اليوم مع أهل فلسطين ! .

لقد قالوا ” لا للتهجير”، خشية أن يأتي الفلسطينيون إلى أراضيهم .. فليأتوا، إن كان في ذلك حفظ الدم والعرض …

أما القضية لن تنتهي بتهجير لو حدث …

القضية مستمرة، والكفاح سيستمر، والوعد ممتد إلى يوم القيامة ..

إلى يوم ينادي فيه الحجر والشجر ليدل المؤمنين على أنجس أهل الأرض …ليقتلوهم .

المصدر