التصنيفات
مقالات الضيوف

البجاحة الاحترافيّة في البيع

تحترف البجاحة – غير تتباجح

كنت في جلسة من شويّة مع مجموعة من المستثمرين الشباب

واضح جدّا إنّهم ولاد ناس – ومتعلّمين كويّس جدّا

وبنتكلّم في نقطة إنّ المصنّع المحلّيّ بيستورد المكوّن الفلانيّ من الصين

واحنا هنصنّع المكوّن دا في مصر

ف هنروح نبيع للمصنّع المحلّيّ هنا – ف هيقارننا بالصين

ف قلت لهم إنتوا ك مصنّع محلّيّ ليكم 5 ميزات عن المصنّع الصينيّ

وهم

1 – تقدروا تبيعوا بكمّيّات قليّلة – غير الصين اللي أقلّ حاجة هيبيعها كونتينر – ف ده هيمثّل عبء ماليّ على المصنّع المحلّيّ هنا 

2 – تقدروا توفّروا المنتج خلال فترة زمنيّة صغيرة – غير الصين – اللي أقلّ حاجة محتاجة شهرين مثلا على ما المنتج يوصل هنا – فترة تصنيع هناك – وفترة شحن – وفترة تخليص في المينا هنا 

3 – تقدروا تعملوا تخصيص لمواصفة المنتج للمصنّع المحلّيّ هنا – غير الصين – اللي انتا بالنسبة لها رقم صغيّر جدّا قد لا يستحقّ عناء إعادة تخصيص المواصفات ليك 

4 – تقدروا تقدّموا خدمة ما بعد البيع بسهولة وسرعة ولغة عربيّة

5   الشراء منكم هيزوّد نسبة المكوّن المحلّيّ عند المصنّع المحلّيّ – الأمر اللي بيساعده في وضعه القانونيّ هنا 

لاحظ إنّ ما فيش فيما سبق أيّ كلام عن إنّنا مصنع وطنيّ وبندعم الصناعة المحلّيّة والبتنجان ده 

ولاحظ إنّي ما اتكلّمتش عن السعر – إنتا هتبيع بنفس سعر الصين 

ف دي النقاط اللي تميّزك ( فعليّا ) ك مصنّع محلّيّ – بسّ مش دا الموضوع – لكن قلت أشرحه لعلّه يكون مفيد

الموضوع هو – إنّكوا ك ناس ولاد ناس ومؤدّبين جدّا – ممكن ما تقدروش تقولوا الكلام ده للمصنّع المحلّيّ اللي هنا – ف هوّا هيسوق في البجاحة ويضغط عليكم – ف ياخد منكم سعر أقلّ – أو فترة سداد طويلة

وهنا حضرتك ( ك بائع ) محتاج #تحترف_البجاحة

تحترف البجاحة – غير تتباجح

أيّ حدّ ممكن يتباجح ويقلّ أدبه

لكن انتا محتاج تقلّ أدبك بطريقة شيك – تقول الكلام بشكل صريح ومباشر – ولبق ولطيف – في نفس الوقت

يعني تطخّه بسّ ما تموّتوش يا بوي

وللأسف معظم الناس المحترمين بيضيعوا في الحتّة دي

يعني يبقى عارف الكلام اللي المفروض يقوله – بسّ لسانه معقود بسبب أدبه

ما هو معقول هقول لصاحب الشركة التانية إحنا بنقدّم لك جودة أحسن من اللي بتشتريها – وسعرنا مناسب بالنسبة للمنافسين – يعني هطلّعه حمار مثلا مش عارف الجودات والأسعار – عيب يا أخي بردو

وبعدين بيقول بيشتري بسعر أرخص من أسعاري – مع إنّه مستحيل يكون بيعمل كده – أنا عارف أسعار السوق كلّها – والمستورد – بسّ هطلّعه كدّاب يعني – ما يصحّش كده 

بينما الحقيقة إنّ الطرف التاني عارف الجودات والأسعار   وبيكدب فعلا 

قلنا قبل كده إنّ نصف النضج في الرفض – والنصف الآخر في تقبّل وجود الشرّ في الناس

الطرف اللي انتا معظّمه ومحترمه ومكسوف تعارضه ده بيبقى عارف إنّ عرضك مناسب وجيّد – بسّ بيبقى عامل نفسه قال يعني انتا عرضك مش مناسب وهوّا مضطرّ يقعد معاك من باب الفشقة عليك – بينما هوّا هياخد منّك عرض أحسن بكتير من اللي بيحقّقه دلوقتي 

ويفضل مشيّلها لك جميلة بقى – ويتعامل مع الفلوس اللي بيعطيها لك دي على إنّها من باب الصدقة – عطفا عليك ك شابّ لسّه جديد ولازم نساعده – بسّ محتاجين نقلّل السعر شويّة – ويضغط عليك أكتر – وكلّ ما يلاقيك متهاود يحلبك أكتر – وانتا من ناحيتك معتبره حدّ محترم ما يصحّش تعارضه في الكلام – دا ف مقام ابوك يا أخي – في مقام ابوك

كلّ دا كلام فارغ – إنتا تواجهه بالحقيقة مجرّدة – وبأدب عادي بردو – إيه قلّة الأدب في إنّي بقول لك الأسعار كذا !!

والحلّ اللي اقترحته عليهم إنّهم لو همّا مش هيقدروا يتباجحوا – يعيّنوا حدّ يتباجح – بسّ يكون بروفيشينال 

يعني كان شغّال بيّاع قبل كده – ف عارف ازّاي يوصّل الرسالة الصريحة دي بطريقة شيك 

خصوصا لو بتتعامل مع مؤسّسات كبيرة – شركات بترول – أدوية – مقاولين كبار – ف دول بيكون عندهم سطوة وعنجهيّة إنّهم مش عاوزين يسمعوا – بيتعاملوا معاك على إنّ كلامهم أمر واقع – إنتا تسمع وتنفّذ – مش تتناقش – إحنا مش فاتحين كشك سجاير 

ف في الحالة دي محتاج واحد يقدر يواجههم ببجاحة – إحترافيّة – يقول لهم إحنا بنقدّم كذا – بجودة كذا – بسعر كذا – بميزة كذا عن اللي انتا بتحصل عليه دلوقتي – اللي بتشتريه بكذا

إتكلّمنا عن ده قبل كده تحت اسم ( التفاوض بالمعلومة )

يعني هيّا مش بجاحة وخلاص – هيّا بجاحة مستندة على معلومة 

ف مهمّ جدّا تكون عندك المعلومة

والأهمّ هوّا إنّك تكون عندك #القدرة_على_إيصال_المعلومة

إيصالها بشكل مكشوف وصريح – يقطع على الطرف الآخر فرصة ابتزازك لإنّك مؤدّب 

تقول الحكمة ( الرجل الحييّ يموت جوعا )

المصدر