التصنيفات
مقالات الضيوف

اصطناع الضرورة

متخيّل اللي في الضرورة بيكون موقفه عامل ازّاي ؟!

أنا مضطرّ آخد قرض من البنك

ليه ؟!

أصلي خلّصت فلوسي على شراء الأرض وبناء المصنع – ودلوقتي ما فيش معايا سيولة للماكينات والخامات وأجور العمّال

أنا مضطرّ أكذب على العميل في مواصفات المنتج

ليه ؟

أصلي اشتريت منتجات أكبر من طاقتي على التوزيع – ولازم ابيعها عشان أسيّل فلوسي عشان أدفع التزاماتي آخر الشهر

أنا مضطرّ احرق البضاعة

ما انتا كده هتضرّ المنافسين – والقاعدة بتقول ( لا ضرر ولا ضرار )

ما انا أصلي مضطرّ

ليه ؟

أصلي واخد فلوس من ناس ولازم اعطيهم أرباحهم

أرباح إيه – إنتا بتحرق الشغل – يعني بتخسر – فهمّا المفروض مالهمش أرباح

أصل انا التزمت معاهم بنسبة 15 % على فلوسهم

دا سنويّا ؟

لأ – شهريا

شهريّا ازّاي ؟!!! يعني سنويّا 180 % ؟! يعني انتا المفروض تكسب 360 %

ما انا كنت مضطرّ اعمل كده عشان كنت عاوز اتوسّع

وكنت عاوز تتوسّع ليه ؟

كنت مضطرّ

أوّلا / وقبل ما نوضّح مفهوم ( اصطناع الضرورة ) – خلّينا نوضّح مفهوم ( الضرورة ) نفسه

الضرورة أساسا معناها حاجة هتكون هتموت لو ما عملتهاش – أو هتفقد جزء من جسمك

غير كده – فأيّ حاجة تسمّيها ضرورة وهيّا لا ينطبق عليها الوصف ده – فما تتوقّعش إنّك هتخادع الله سبحانه وتعالى

ربّنا سبحانه وتعالى لن يقبل منك اعتذارك بالضرورة – الله سبحانه وتعالى لا يُخدَع

وكلام إجماليّ كده – ما فيش ضرورة في الربا – إطلع أو إنزل مش هتلاقي ضرورة في الربا

لو واحد محتاج يعمل عمليّة وإلّا هيموت – ومش معاه فلوس العمليّة – وطلب الاقتراض من كلّ الناس ورفضوا – وما عندوش حاجة يبيعها – وواحد عرض عليه يقرضه بالربا – فخد منّه قرض – فدي ضرورة – لإنّ البديل بتاعها إنّه يموت

غير كده أتحدّاك تجيب لي حالة ربا ينطبق عليها وصف الضرورة

ولو راح البنك – البنك هيسيبه يموت عادي

حتّى لو كنت عاوز تشتري شاليه في الساحل عشان زهقت من شاليه السخنة – فدي مش ضرورة – أصل الناس بتستعبط وكلّ حاجة تسمّيها ضرورة

لو في الصحراء وهتموت من الجوع ولقيت حمار ميّت والدود طالع من بطنه – فاضطرّيت تاكل منّه – كده ربّنا سبحانه وتعالى هيسامحك عن ذنب أكل الميتة

متخيّل اللي في الضرورة بيكون موقفه عامل ازّاي ؟!

بيكون موقفه يوصّله لإنّه يهشّ الدود من اللحم المتعفّن لحمار ميّت وياكله – أو ياكل اللحم بدوده من الجوع

فما تستعبطش وكلّ ما تبقى عاوز فلوس عشان تنتف بيها حواجبك تقول لي أصل دي ضرورة

ثانيا /

وهو موضوع البوست

حضرتك لمّا تصنع لنفسك موقف سيّء – وبناءا عليه تتورّط في موقف تاني أسوء – فانتا مش في ضرورة ولا حاجة

إنتا كان قدّامك إنّك ما تقعش في الموقف السيّء من الأصل

ما انتا كلّمتني على الرسايل وقلت لي عاوز أعمل دراسة عشان آخد بيها أرض لمصنع

قلت لك معاك فلوس كام ؟

قلت لي كذا

قلت لك الفلوس دي يدوب تخلّيك تاخد الأرض وتبني – بعد كده مش هتعرف تشتري مكن ولا تشغّل المصنع

رحت رميت الفلوس في الأرض والطوب ليه ؟! وجاي دلوقتي تتفاجيء بإنّك ما فيش معاك فلوس تشتغل بيها – ما أنا قايل لك من الأوّل – هوّا انتا أوّل واحد يعملها – لكن بردو ما زالت الناس مصرّة تعمل نفس الموضوع وتتفاجيء !!

أقول لك أنا انتا عملت كده ليه ؟!

إنتا عملت كده عشان انتا مش مستثمر صناعيّ – إنتا مستثمر عقاريّ – تحبّ تشوف الفلوس بقت أرض وطوب – دا اللي بتفهم فيه

ومش عيب – لكن العيب إنّك تكون مستثمر عقاريّ وتحشر دماغك في الاستثمار الصناعيّ

إنتا اشتريت منتجات أكبر من طاقتك على التوزيع – ليه ؟!

أقول لك ليه – عشان البائع أغراك بخصم كبير على المنتجات

وقلت إنّك سمعت في الأمثال مثل بيقول ( المكسب في الشرا ) ولّا انتا ضدّ الأمثال يا خويا ولّا إيه

قلت لك هتتورّط في البيع – قلت لي ما تقلقش – أنا ربّنا سبحانه وتعالى سترها معايا قبل كده

فانتا طمعت في المكسب الكبير اللي هتحقّقه لمّا تاخد البضاعة أرخص من العادي – وتبيعها بسعرها الطبيعيّ – فقمت شاري أكتر من طاقتك – وبعدين اتدبّست في البيع

ما قلنا إنّ آفة البيع هي الطمع – وقلنا اللي يمشي على قدّه ما حدّش قدّه

إنتا وعدت الناس بربح 15 % ( مع إنّ ده ربا – ومليون واحد قالوا لك النسبة بتكون على الربح – مش على أصل المال -لو على أصل المال تبقى ربا )

لكن انتا عملت كده – وانتا عارف إنّه ربا – وعارف إنّه حرب مع ربّنا سبحانه وتعالى

ليه ؟!

عشان ( طمعت )

طمعت في المكسب الخرافيّ اللي هتحقّقه لمّا تشغّل فلوس الناس – وقلت انا قرأت في الكتاب عن ( الرافعة الماليّة ) – ولّا انتا ضدّ العلم يا خويا ولّا إيه ؟!

إمشي على قدّك – واكبر ببطيء – لكن صحّ

أو اكبر بسرعة – بسّ صحّ

شوف الصحّ فين واعمله – لقيته سريع – ماشي – لقيته بطيء – ماشي بردو

لكن تشوف الصحّ بطيء – تقوم مدوّر على السريع حتّى لو كان غلط !!!

يبقى تستاهل اللي يحصل لك

ولمّا تبقى تتزنق – ما تقولش مضطرّ – لإنّي وضّحت لك تعريف الاضطرار في الشرع في البند أوّلا

ووضّحت لك في البند ثانيا إنّ اضطرارك دا أساسا مش حقيقيّ – دا اصطناعيّ – إنتا اللي صنعته لنفسك

أخيرا /

بعد ما تقع في الغلط الأوّل – اللي هيوصّلك للغلط التاني – فانتا ما زال عندك الفرصة لتصحيح موقفك

المصنع اللي بنيته وما اشتغلش – بيعه أو أجّره

البضاعة اللي اشتريتها بزيادة عن حاجتك – بيعها بمواصفاتها الحقيقيّة للعميل من غير كدب – ولو عاوز تسيّل فلوسها – رجّعها للتاجر – أو بيعها لمنافس بسعر السوق – لكن ما تكدبش على العميل

الناس اللي خدت منهم فلوس تشغّلها – صارحهم بالموقف – ووقّف الاتّفاق الربويّ اللي بينك وبينهم

ملحوظة /

الكلام يمشي على اللي شاري عربيّة بالقسط عن طريق بنك – وقلنا له دا ربا – وقال لك مضطرّ

مش عارف هيموت من إيه لو ما ركبش عربيّة ملّاكيّ

الكلام ينطبق حتّى على اللي دخل مطعم غالي عشان بسّ يعيش الجوّ بتاع الناس الأغنياء

ما تعتبرش الكلام للناس أصحاب المصانع واللي شغّالين في ملايين بسّ يعني

إنتا ممكن تكون بتعمل في نفسك نفس الجريمة بمجرّد نوع الموبايل اللي انتا ماسكه وانتا بتقرأ البوست دلوقتي

بمجرّد إنّك واخد شقّة إيجار أكبر من احتياجات شركتك أو أسرتك

أو واخد محلّ ع الناصية بينما مجالك الناس عارفاك فيه بالاسم وهتجيلك لو محلّك جوّا الشارع