أميرة بنتي شغبطت بالقلم على مفرش السفرة
ف مامتها طبعا اتجننت منها . ومن تصرفات تانية قبل كده . كانت مخزنة لها يعني
ف قلت لها تعالى يا أميرة . إنتي اللي عملتي كده
ف هيا مش عاوزة تقول
ف مامتها عاوزة تقول لها قولي الحق وما حدش هيعاقبك
قمت ملغوش عليها . لإني مش باعتمد الجملة دي
وقلت لها قولي الحق
ف قالت أيوه أنا اللي شغبطت
ف قلت لها يبقى هتتحرمي من المصروف يومين أو تلاتة
وهنا الدرس الأول
إوعي تقول لابنك قول الحق ومش هعاقبك
ليه
لإن انتا كده ربطت قول الحق عنده بإنه يكون مش هيتعاقب
بكلمات أخرى . إنتا بتقول له . لو لقيت نفسك هتتعاقب يا حبيبي . إكدب يا حبيبي براحتك . إحنا بنقول الحق بس لما يكون مش هيسبب لنا ضرر
إنتا متخيل انتا بتعمل إيه ؟!
ثانيا
قلت لها هتتحرمي من المصروف يومين أو تلاتة . تمهيدا لإنها تظبط حالها . ف نيجي في اليوم التاني نقول لها انتي ظبطتي حالك ف هنخلي العقوبة يومين بس . مش تلاتة
يعني بعلمها لما تاخد عقوبة تفكر تظبط حالها بعدها . مش تفكر تعاند
العقوبة غرضها الإصلاح . مش الانتقام
وبمهد لتجنب إننا ننزل العقوبة من غير ما نكون قايلين
دا غلط
بيخلي الطفل منتظرك تنزل العقوبة
ومش مهتم بالرقم اللي انتا قلته دلوقتي . لإنك ممكن تغيره عادي
المهم
مامتها قامت مكررة الكلمة
قالت لها تستاهلي . هتتحرمي من المصروف يومين أو تلاتة
ف أميرة قالت لها . بس يومين أو ٣ بس
بتفكرها بنص العقوبة يعني . عشان مامتها ما تتجاوزهاش
أنا فرحت جدا بده
لسببين
منها إن أميرة كده اتعاملت مع العقوبة على إنها شيء يمكن احتواءه وتجاوزه . مش سبب للانهيار يعني
وفهمت إن دي قصاد دي . هيا تستاهل العقوبة ومستوعباها
السبب التاني إنها قدرت ترد على مامتها وتتكلم وتتفاوض على العقوبة بتاعتها . مش خافت ف سكتت
لكن !!
مامتها فهمت الرد على إنه استقلال من أميرة للعقوبة
يعني إيه يعني يومين هيفوتوا وخلاص
ف مامتها قامت ضارباها . ضربة خفيفة يعني
ف قمت راجع بسرعة وقايل لها لأ . كده أميرة تاخد مصروفها طالما ضربتيها . ما تتعاقبش عقوبتين يعني
ف ده درس تالت . ما تعاقبش إبنك عقوبتين
أو تعاقبه عقوبة دلوقتي . وبعد شوية تقوم مزودها
الطفل شايفك كبير وعاقل وعارف ميزانية كل غلطة وعقوبتها إيه
ف لما تعاقبه عقوبة . وبعدين تزودها . كده الطفل هيشوفك كنت حاسب العقوبة الأولى غلط واكتشفت غلطك دلوقتي في راجع تصححه
أنا عاوز ابنك يشوفك حتى في العقاب عاقل وكبير ومعاك حق . بتعاقبه من باب إن دا حساب . مش لمجرد إنك قادر تعاقبه . ف يطلع الطفل فاهم إن الغلط ليه تمن . وتمن محدد
بالمناسبة . دا من أهم مقومات الإنسان السليم . إنه يكون قادر يحسب تكلفة الغلط . أو تكلفة الصح بردو . وقادر يتحملها
تكلفة الصح زي ما أميرة قالت الحق وهيا عارفة إنها هتتعاقب
أخيرا
بعد شوية . ناديت أميرة تاني
ممكن هيا تكون فهمت إن بابا بينادي لي عشان يعتذر لي ويصالحني
ودا خطأ شنيع !!
إوعى تعمل كده . لا عن عقوبتك . ولا عن عقوبة زوجتك
ليه ؟!
لو عملت كده . ف إنتا بتقول للطفل رسايل كلهم أوسخ من بعضهم !!
عد معايا
١
أنا عاقبتك من غير ما اكون حاسب بدقة إنتا غلطان ولا لأ وتستاهل العقاب ولا لأ . وتستاهل عقاب قد إيه
أنا عملت حادي بادي وقمت معاقبك باستهتار بالعقوبة اللي جات على بالي وخلاص . اللي ممكن تكون إني ضربتك مثلا . عادي . أنا ممكن اضربك من غير ما افكر انتا تستاهل تتضرب ولا لأ
٢
أنا هوائي وانفعالي . وممكن أعاقبك وانا متضايق . من باب إني بطلع غضبي فيك يعني . ولما هروق هافهم إنك ما كنتش تستاهل تتعاقب . بس كان عندي غضب ف هوديه فين يعني . إنتا ابني بقى وبطلع غضبي فيك وخلاص
٣
ماما عاقبتك . وانا بصالحك
أو
بابا عاقبك . وانا ك ماما بصالحك
دي أكرث كارثة فيهم !!
كده الأم بتقول لابنها . أبوك ظالم . ف تعالى وانا أواسيك في ظلمه ليك . ف تزرع في دماغ إبنها معاداة أبوه !!
أبوك غلط في قراره بإنه عاقبك . ف تقلل من تقدير الإبن لأبوه !!
والأكرث . لما أبوك يعاقبك . تعالى لي . أنا وانتا حزب ضد أبوك !!
إنتوا بتعملوا إيه ؟!
أبوك حرمك من المصروف . أنا هاعطيك فلوس من وراه
أمهات بهايم
لازم الزوج يراقب زوجته في الحتة دي . مش تبقى انتا بتبني وهيا ماشية وراك تهد
بينما
الصح إن الأب يتضامن مع زوجته في عقابها لابنهم
والأم تتضامن من زوجها في عقابه لإبنهم
وبدل ما تصالحه . تقول له روح اعتذر لبابا
هنا الطفل بيتأكد عنده إنه غلطان . مش يكبر في دماغه إنه مظلوم !!
وهنا الطفل يفهم إن العقاب هو عقاب على غلطته هوا . مش تجبر من أبوه
وهنا الطفل يتعلم الاعتذار
ولما يعتذر . كمل العقاب عادي . عشان الطفل ما يفهمش إن الحياة هتسامحه لما يعتذر
فيه آباء بيربوا أولادهم بقوانين عكس قوانين الحياة !!
وعشان الطفل يفهم إنه لازم يعتذر . لإن الاعتذار واجب مقابل الغلط . مش مقابل إزالة العقوبة
نسيت انتا إني كنت ناديت لأميرة
هههههههه
ناديت لها وقلت لها إنتي عارفة إنك غلطانة
قالت أيوه
دا مهم
إنك تتأكد إن الدرس وصل
ما ممكن أميرة بعد ده كله تكون معتبرة نفسها مظلومة
طاب ما ممكن تكون معتبرة نفسها مظلومة وخايفة تقول لك
لأ
مواقف كتير علمتها فيها تقول الحق من غير خوف
وكانت لحظة اطمئناني لده يوم ما خديجة أختها عجبتها لعبة من لعبها
ف المفروض لعبة الطفل هي ملكية خاصة ليه . وهدومه . وعيديته . إلخ
ف قلت لها أنا عاوز اشتري منك اللعبة دي يا أميرة
تاخدي ١٠٠ جنيه ؟
قالت لي لأ ٢٠٠
يومها عرفت إنها مش هتخاف تقول لي اللي هيا عاوزة تقوله
وعموما
أنا سايب الضرب ل مامتهم . ف هما مش بيخافوا مني الخوف السلبي . بيخافوا مني خوف صحي
لكن مامتهم تضربهم عادي
الولاد عمرهم ما يشيلوا من مامتهم . هما حتة منها
لكن الأب يفضل يكون توجيهه بدون ضرب
ورغم ذلك هما بيحترموني أكتر من مامتهم
ودا مبني على مدار سنين . إن بابا بيقول كلمة بننفذها بدون محايلة منه . وإنهم بيخافوا مني بدون ما اكون باضربهم . وإن خوفهم ما يوصلش لإنهم يخافوا يقولوا الحق
منطقة ما بين الحب والخوف محتاجة من الأب مجهود عشان يقدر يظبطها
بينما الأم عندها منطقة حب بس . ف مهما تضربهم ما يكرهوهاش
إنتا محتاج تظبط المعادلة دي
حنان بدون ميوعة . وحزم بدون قسوة