التصنيفات
مقالات الضيوف

إزّاي_تبقى_استشاريّ

مختصر الخطوات المطلوبة لحدّ خبير عاوز يتحوّل لاستشاريّ

الأسبوع ده – عملت استشارتين لاتنين من الخبراء – كلّ في مجاله – حابّين يبقوا استشاريّين – تناولت الاستشارات دي الإجابة على سؤال ( إزّاي تبقى استشاريّ )

ف خلّيني أجمّع لحضرتك مختصر الخطوات المطلوبة لحدّ خبير عاوز يتحوّل لاستشاريّ

#الخطوة_الصفريّة /

#الخبير_والاستشاريّ

الخطوة رقم صفر في الموضوع ده – موضوع إنّك عاوز تبقى استشاريّ – هي إنّك تكون خبير في مجالك أصلا 

وخبير يعني حدّ عنده علم – والعلم ده تعرّض للممارسة – ف بقى يجمع بين العلم والتطبيق

ويفضّل لو التطبيق ده يكون على حالات متنوّعة في المجال 

ومن النصايح هنا – هي ما ذكرته في حلقة سابقة في سلسلة مفاهيم مهمّة في البيزنس – بعنوان ( الخبرة – الشهرة – الثروة )

يعني, حضرتك ما تفكّرش في الشهرة قبل الخبرة – وإلّا – هتتشهر بإنّك غير خبير !! 

ما تفرحش – وما تجريش على إنّك تعمل ريلز مثلا أو تكتب بوستات تعليميّة – ولا حتّى ردود على خبراء عشان تبان إنّك خبير زيّك زيّهم 

أصبر على نفسك لحدّ ما تحصّل مرحلة الخبرة الكافية إنّك تبتدي تعرض نفسك ك خبير في مجال ما 

طيّب واعرف ازّاي إنّي بقيت خبير – إيه المقياس ؟!

المقياس من وجهة نظري – هو إنّك تكون تقدر تجاوب ((( من الذاكرة ))) على 9 أسئلة من كلّ 10 أسئلة في مجالك

والسؤال العاشر تقدر تشاور على إجابته موجودة فين – ما يسمّى ( مظانّ العلم )

يعني – بيقولوا مثلا إنّه مرّة أينشتاين اتسأل سرعة الصوت كام – ف قال لهم هتلاقوها في كتاب كذا – دا معنى مظانّ العلم

أمّال بيقولوا من قال لا أعلم فقد أفتى

لا يا حبيبي – من قال لا أعلم ( في حاجة خارج مجاله ) فقد أفتى 

لكن – في مجالك – لمّا اسألك – تجاوب – وإلّا تبقى ضعيف في مجالك 

ولّا احنا هنعطيك فلوس في استشارة عشان تقول لنا لا أعلم !! – طاب ما انا ك طالب استشارة لا أدفع – ومن قال لا أدفع فقد أفتى 

وبمناسبة كلمة ( الخبرة الشهرة الثروة )

الشهرة المقصود بيها هنا هي أن تكون معروفا – وليس مشهورا 

وإيه الفرق ؟!

المعروف هو المعروف في مجاله – لكن – المشهور هو المشهور عموما , يعني مثلا

د محمّد حسام خضر معروف في مجال ريادة الأعمال

د باسم عليوة معروف في النواحي الشرعيّة للبيزنس

لكن – عمر الشريف ممثّل مشهور – المتخصّصين وغير المتخصّصين في كلّ المجالات يعرفوه – إحنا مش عاوزين كده

إحنا عاوزينك تكون معروف في مجالك

لكن – لو فكّرت تبقى مشهور – هنلاقيك دكتور مثلا وبتعمل محتوى كوميدي – ما هي الكوميديا دي هتوصّلك للشهرة بسرعة 

إحنا مش عاوزينك توصل للشهرة – لكن – عاوزينك تكون معروف في مجالك – وفقط 

#الخطوة_الأولى /

#استشاريّ_بالطول_ولّا_بالعرض 

الخطوة الأولى في مسارك ك استشاريّ – هي إنّك تحدّد أنا هقدّم نفسي للناس ك استشاريّ بالطول ولّا بالعرض

استشاريّ بالطول – يعني بالعمق

تخيّل كلّ مجال عبارة عن أعمدة جنب بعضها – الأعمدة دي تمثّل المجالات الفرعيّة داخل المجال 

يعني – البيزنس مثلا – فيه عامود الحسابات – عامود التسويق – عامود التشغيل – عامود التصنيع – عامود التصدير – إلخّ 

فيه استشاريّين بيكونوا بالطول – يعني – بالعمق

هوّا مثلا متخصّص في المبيعات – يقدر يقعد يتكلّم معاك في تفاصيل التفاصيل في المبيعات – لكن – لو سألته عن المكن – هيقول لك انا آسف ما اعرفش فيه حاجة

طاب العمّال تاعبينني والله يا دكتور – هيقول لك ربّنا سبحانه وتعالى يعينك عليهم – لكن – مش هيقدر يعطيك نصيحة عن الطريقة المثاليّة لإدارة العمّال 

ودا حلو جدّا وممتاز جدّا – بشرط – ما يكونش بيروّج لنفسه ك استشاريّ بالعرض – وإلّا – هيحطّ نفسه في حرج لمّا يتسأل في استشارة عن عامود من الأعمدة الموازية وما يقدرش يحطّ فيه منطق 

بل إنّ فيه ناس استشاريّين بالعمق في عامود داخل عامود أصلا 

تلاقيه استشاريّ تصنيع – متخصّص في تصنيع بطّاريّات السيّارات فقط – لو سألته عن تصنيع القماش مش هيعرف الفرق بينه وبين تصنيع النسيج 

ف دا بردو ممتاز – لكن – يبروز نفسه ك استشاريّ في المجال الفرعيّ ده من المجال الرئيسيّ اللي هوّا التصنيع – اللي هوّا مجال – أو عامود واحد – من ضمن أعمدة البيزنس ككلّ 

النوع التاني – وهو الأقلّ – وهو الاستشاريّ بالعرض 

يعني – بيكون في الأساس جاي من عامود معيّن – لكنّه قدر يحفر لأعماق مختلفة في كلّ عامود من الأعمدة الموازية 

وبصراحة ما اعرفش حدّ يتذكر هنا ك مثال غير العبد لله 

أنا في الأساس مهندس تصنيع – ولإنّي اشتغلت فترة طويلة مدرّب لبرنامج تصميم ميكانيكيّ – ف احتكّيت بعدد كبير من الصناعات أيّام ما كنت باعطي كورسات للمصانع المختلفة – وبعد كده عملت المكتب – ف احتكّيت بجوانب البيزنس الموازية للتصنيع زيّ التسويق والمبيعات إلخّ

ف أقدر أقدّم نفسي ك استشاريّ بالعرض في مجال البيزنس ككلّ – والصناعة ككلّ بردو – يعني مش صناعة بعينها – ممكن اكلّمك عن درفلة الحديد على الساخن – وعن تصنيع المصّاصات عادي – وممكن اكلّمك عن إدارة العمّال – وعن التصدير – وشويّة قانون في السكّة 

ضيف ليهم اهتمامي بجوانب أخرى مثل علم النفس والتربية والمشاكل الحياتيّة عموما – ف أقدر بردو جوّا الاستشارة أتناقش مع العميل عن أسباب شخصيّة لحدوث مشكلة ما في شركته 

طيّب – ودا حلو ولّا وحش – مش دا تشتّت ؟!

دا حلو لو هيتقدّم بالصورة دي

زيّ ما قلنا إنّ الاستشاريّ بالطول المفروض يبروز المعلومة دي للعميل بدل ما يتحرج – بردو الاستشاريّ بالعرض المفروض يفهّم العميل هوّا هيخدمه في إيه بالظبط 

أنا بفهّم العميل إنّي جاي استشارة أعمل فحص عامّ على الشركة أو المصنع ككلّ – لكن – أحيانا عميل بييجي يفتح قوائم ماليّة مثلا وعاوزني أراجعها معاه – بقول له آسف ما اقدرش افيدك في مراجعة الحسابات – دي عاوزة مش مجرّد محاسب – دا لازم يكون محاسب قديم – عشان يقدر لو فيه غلطة في الحسابات يطلّعها بسهولة 

لكن أنا لو راجعت معاك الحسابات والمحاسب بتاعك بيكدب عليك فيها – هيكدب عليّا معاك – هههههههه

ممكن أوصل معاك لإنّك عندك مشكلة في المبيعات وحلولها كذا – ومن ضمن الحلول دي تكوين فريق مبيعات محترف – تيجي تقول لي طاب تعالى اعطي دورة تدريبيّة للبيّاعين عندي – هقول لك آسف ما اقدرش – وهرشّح لك حدّ يقدر يعمل المهمّة دي بشكل احترافيّ 

ف دي الخطوة الأولى في طريق إنّك تتحوّل من خبير لاستشاريّ – وهي إنّك تحدّد موقفك معايا بالظبط – هتبقى استشاريّ بالطول ولّا بالعرض 

والخطوة دي ليها ملحق – وهو – استكمال المساحات الخاصّة بيك قبل ما تقدّم نفسك للناس 

يعني

أنا خدت سنوات 2018 و 2019 – باتعلّم تسويق وحسابات وقانون – دا تمهيدا لإنّي أقدّم نفسي للناس في مجال البيزنس 

أنا كنت مهندس تصنيع شاطر الحمد لله – لكن – صاحب المصنع في الاستشارة مش محتاج يعرف معلومات أكتر عن طريقة تصنيع منتجه – قدّ ما هو محتاج يعرف معلومات أكتر عن تحريك مصنعه دا للأمام من النواحي التسويقيّة والإداريّة والبيعيّة إلخّ 

لو حضرتك هتكون استشاريّ بالعمق في مجال صناعة الملابس مثلا – ف ضروريّ ترجع خطوة للخلف وتتعلّم ما ينقصك عن صناعات الغزل والنسيج والصباغة – وتطلع خطوة للأمام عشان تستكمل ما ينقصك عن صناعات الغسيل والطباعة والتشطيب – إلخّ 

وإن كان كده ممكن نعتبرك استشاريّ بالعرض في مجال بالطول !!

يعني – متخصّص في عامود واحد – لكنّك عارف كلّ الأعمدة الداخليّة بتاعته

شويّة شويّة تتدحلب لمجالات زيّ تسويق الملابس – شويّة شويّة تبتدي تتعامل مع مشاكل تشغيل العمّال في مصانع الملابس – شويّة شويّة تاخد فكرة عن سكك تصدير الملابس – ونبارك لك إنّك بقيت استشاريّ بالعرض في مجال الملابس

شويّة شويّة تحطّ جنبه المفروشات – الفوط – السجّاد – المراتب – ونبارك لك إنّك بقيت استشاريّ بالعرض في مجموعة مجالات عائلة الغزل والنسيج والملابس والمفروشات ككلّ 

في دي الخطوة الأولى – تقدر تعتبرها خطوة التموضع – أو ال positioning

يعني – أنا هقدّم نفسي للعملاء بصفتي إيه 

والخطوة دي ليها ملحقها زيّ ما قلنا – وهو استكمال النواقص اللي عندك في مجالك – أو المجالات المكمّلة له 

#الخطوة_الثانية /

#التقييم_المجّانيّ

العميل – اللي هيطلبك ك استشاريّ – محتاج يختبرك – لإنّه هيدفع لك فلوس طبعا

ف هوّا محتاج قبل ما يدفع لك فلوس – يلاقي طريقة يقيّمك بيها – ويوصل لاحتمال غالب أو راجح إنّك الشخص المناسب اللي ممكن يطلب منّه استشارة – ويدفع له فلوس – وركّز لي على يدفع له فلوس دي

لإنّه العميل هيكون صعب عليه بعد ما يعمل معاك استشارة ويدفع لك فلوس – هيكون صعب عليه إنّه يقول لك إنّك خيّبت ظنّه وما قدّمتلوش الخدمة اللي كان متوقّعها 

ف ممكن جدّا العميل يحجم عن طلب استشارة منّك عشان هوّا مش عاوز يوصل للنقطة دي

خصوصا إنّي سمعت من أكتر من عميل إنّه عمل قبل كده استشارة مع س أو ص من الناس – وكانت استشارة غير مجدية 

ف العملاء فعلا عندهم التخوّف ده – وهو تخوّف مشروع – وحقيقي بالمناسبة بردو 

ف إحنا عاوزين نزيل التخوّف ده عند العميل – عن طريق أدوات مجّانيّة تقدر توضّح له إنّه لو دفع لك فلوس ف هيّا غالبا هتكون في مكانها الصحيح إن شاء الله 

ومن ضمن الأدوات دي ما يلي 

أوّلا /

المقالات والفيديوهات التعليميّة

ودي أوّل – وأكبر الأدوات – وممكن تكون كبيرة لدرجة إنّها تكون الوحيدة !!

العميل لمّا يتعلّم منّك بشكل مجّانيّ إجابات سؤال – واتنين – وعشرة – هوّا أكيد عنده 10 أسئلة تانيين ما زال لم يحصل على إجاباتهم – ف هيطلبك في استشارة عشان ال 10 نقاط التانيين دول 

لكن – لو عنده 20 سؤال – كلّهم ما زالوا مجهولين بالنسبة له – مش هيثق يدفع لك فلوس ويقامر على إنّك عندك إجابة ال 20 سؤال – بأمارة إيه يعني ؟!

وهنا بنقول بالعربيّ – شوّق ولا تدوّق – وبنقول بالانجليزيّ – show tell show

والاتنين معناهم إنّك تعطي للعميل إجابات توصّل له قناعة إنّك جامد – لكن – ما توصّلّوش الإجابات الكاملة لدرجة إنّه يستغنى عنّك

وإن كنت أنا شخصيّا بقول إنّك حتّى لو وصّلت العميل لإنّه يستغنى عنّك – ف دا هيخلّيك أوّل واحد يلجأ له في استشارة

لإنّي من مئات الاستشارات بشوف دايما العميل عنده نقطة أو نقاط خارج المليون سؤال اللي انتا شرحتهم بشكل مجّانيّ قبل كده

وأحيان كتير تكون انتا جاوبت بشكل مجّانيّ على كلّ نقاط الاستشارة على صفحتك أو قناتك – لكن – العميل محتاجك عشان تجاوب له نفس الإجابات تاني – هيّا هيّا – لكن – على حالته هوّا !!

يعني – أنا شارح في البوست ده الإجابة الكاملة لسؤال ( إزّاي تبقى استشاريّ ) – لكن – متوقّع هلاقي ناس طالبة الاستشارة د هيّا هيّا كده – لكن – عاوزك توقّعها لي على حالتي 

ف دي قناعتي الخاصّة – اللي هيّا ( شوّق ودوّق عادي ) – لكن – دوري وانا باشرح البوست هنا هوّا إنّي أقول لك أصل النصيحة دي – وهو ( شوّق ولا تدوّق )

بالمناسبة

من الأدوات المهمّة للاستشاريّ هي إنّه يكون يقدر يعزل نفسه عن أفكاره الشخصيّة – ويقدّم للعميل الفكرة العامّة والأكثر فائدة لشغله – لشغل العميل يعني 

يعني – مثلا – أنا طبيعتي متحفّظة – لكن – لو موقف العميل يستدعي المخاطرة – بانصحه يخاطر – بغضّ النظر عن إنّ انا شخصيّا متحفّظ 

وأحيانا بقول له اعتبرني الفرامل وانتا البنزين – ف خلّينا احنا الاتنين مع بعض نوزن الحركة القادمة – بدل ما تبقى انتا لوحدك البنزين 

وأحيانا العكس – لو لقيت كلّ المعطيات تقول لنا نتوسّع – والعميل خايف – هنا أنا اللي بادفعه للتحرّك – بعكس طبيعتي المتحفّظة

بادفعه للتحرّك هنا مش عشان الشجاعة جميلة – ولكن عشان هوّا خايف من وهم – لكن لو اللي خايف منّه دا حقيقيّ باقف معاه ونشوف الصحّ نعمل إيه

أنا دوري لا أشجّعك ولا اخوّفك – أنا استشاريّ – مش مدرّب تنمية بشريّة ولا قارئة الفنجان

لكن – لو لقيت فيه خطر وانتا مش شايفه – هخوّفك

ولو لقيتك شايف خطر غير حقيقيّ – هشجّعك 

ف – دي الآداة الأولى لإنّك تقدّم للعميل مقياس مجّانيّ يختبرك بيه عشان ياخد الثقة إنّك يطلبك في استشارة ويدفع لك فلوس

وهي آداة المقالات والفيديوهات التعليميّة

وهنا نسأل سؤال – يا ترى نعمل مقالات وفيديوهات طويلة ولّا قصيرة

والإجابة هي

لو انتا بتقدّم نفسك ك استشاريّ ل ( علاقة طويلة ) مع العميل – يبقى قدّم شروحات مستفيضة

لكن – لو بتقدّم نفسك ك استشاريّ لحلّ ( مشكلة عابرة ) مع العميل – ف قدّم شروحات قصيرة

مثال

أنا عندي عملاء من 2020 – عملت لهم أكتر من دراسة وأكتر من استشارة – دي علاقة طويلة

فيه ناس معايا في دراساتهم دلوقتي لمدّة 3 سنين – بينشط شويّة ويخمل شويّة

فيه ناس بتعمل استشارة معايا كلّ سنة في شهر 12 – بغضّ النظر الدنيا طالعة ولّا نازلة – لكن هوّا عاوز كلّ سنة حدّ – عين غريبة – تيجي تشوف الشركة ككلّ وصلت فين السنة دي – ونحطّ تصوّر للسنة الجديدة 

فيه شركة قدّمت لها استشارات في كلّ مراحلها – لحدّ ما قفلت

وقدّمت بعد كده استشارة لنفس صاحب الشركة دي هيّا هيّا لاختيار مجال شركته الجديدة 

ف دي علاقة طويلة – ف الأنسب ليها هو الشروحات الطويلة

العلاقة الطويلة دي أنا بسمّيها ( العميل في التوستر )

يعني عميلك بيكون من نوع العملاء اللي بيخطّط لحاجة على مدى طويل – ومحتاج حدّ مرشد – مينتور – رائد يمشي وراه طول فترة التخطيط دي – لحين ما ييجي ينفّذ – هتتحوّل المتابعة الصامتة دي لتنفيذ فعليّ بفلوس

زيّ واحد عاوز يشتري شقّة مثلا – وعمّال يحوّش في تمنها دلوقتي – ف دا بيتابع قناة عقاريّة مثلا عشان هينفّذ مع صاحبها استشارة كمان 3 سنين – عادي

بينما – لو انتا عميلك هوّا العميل اللي بيحتاجك في أزمة لحظيّة – ف دا قدّم له محتوى مختصر وقصير

يعني, إنتا محامي مثلا – ما فيش عميل هيقعد يتابعك 3 سنين عشان جاياله قضيّة كمان 3 سنين !!

لكن – ممكن يحصل له موقف حالا في مشكلة قانونيّة – ف يشوف الفيديو ال 30 ثانية بتاعك عن حلّ المشكلة دي ( حلّ ناقص طبعا بطريقة شوّق ولا تدوّق ) – ف هوبّ دابل كيك يرنّ عليك حالا ويطلب استشارة قانونيّة مدفوعة أو إنّك تمسك له القضيّة – حالا 

ف دي الطريقة الأولى – والأكبر – في صناعة الثقة عند العميل عشان يطلبك بعد كده ك استشاريّ في خدمة مدفوعة 

ثانيا /

التزكيات – أو ال testimonials

دي حاجة كده زيّ الراجل اللي كل سندوتش كبدة من عند اللمبيّ – ف قام باصص للكاميرا وقايل الراجل ده كبدته صحّ الصحّ 

يعني, كلّ ما تقدّم استشارة مع عميل – تطلب منّه يسجّل فيديو صغيّر – 30 ثانية مثلا – يقول فيه الراجل دا خدمنا الصراحة وحلّ لنا المشكلة بتاعتنا – إلخّ

دي طريقة بتقنع بيها العميل المستقبليّ إنّك جامد – اعتمادا على إنّ فيه عميل حالي بيقول إنّك جامد 

ويا سلام بقى لو اللي هيعمل التزكية ده هو شخصيّة مشهورة

زيّ ما تروح مطعم مثلا ف تلاقيه حاطط صور الشخصيّات المشهورة اللي كلت عنده – ما هو مش معقول كلّ الناس المشهورة دي ما بتفهمش واختاروا المطعم ده 

أو تروح فندق ف يقول لك الجناح دا هوّا اللي كان بينزل فيه الملك فاروق لمّا كان بييجي أسوان مثلا 

أنا عندي مش عامل تزكيات بالشكل المباشر ده – رفعا للحرج عن عملائي

لكنّي كلّ سنة بضيف لوجوهات الشركات اللي عملت لها دراسات أو استشارات لكاتالوج المكتب – ف دا يعتبر تزكية من أصحاب الشركات اللي حاطّين لوجوهات شركاتهم عندي – رسالة منهم لعملائي المستقبليّين إنّنا عملنا دراسة أو استشارة مع الراجل ده وكان شغله معانا صحّ الصحّ 

ثالثا /

المراجعات – أو ال reviews

أنا باجي كلّ سنة في عيد ميلاد المكتب واطلب من المتابعين يعملوا ريفيو عن المكتب في صفحة الريفيوهات – دا شيء بردو بيعطي ثقة لواحد عاوز يعمل استشارة أو دراسة عندي إنّ دا مكان محلّ للثقة

دي حاجة كده زيّ ما بيّاع اللبان في الأتوبيس يقول لك وبعنا 5 بكاوي لبان – مين قال 6 – وبعنا 6

ف هوّا بيقول لك فيه 6 قبل منّك اشتروا منّي لبان – أكيد دول مش مجانين – لو كان اللبان بتاعي وحش كانوا رجّعوهولي دلوقتي 

إنّما لو قلت لك كريستيانو رونالدو بيحطّ كريم شعر من بتاعنا – ف دي كده بقت تزكية – مش مراجعة 

عشان كده ما ينفعش حدّ يعمل تزكية مدفوعة !! – لإنّها تعتبر خيانة لأمانة النصيحة 

ولا حتّى تكون مش هتدفع له – لكنّك هتعمل له خصم !! بردو دي خيانة 

رابعا /

الأشخاص المرجعيّين – أو ال referrals

ودي شبه التزكيات – لكن ما بتطلبش من العميل يسجّل لك فيديو تزكية – لكنّك بتقول له – هحطّ رقمك في كاتالوج الشركة بتاعتي – بحيث العميل اللي عاوز يسأل عنّي يقوم متّصل بيك يسألك عنّي 

وأعتقد الطريقة دي بايخة – ما حدّش هيحبّ يجيله كلّ شويّة مكالمة من حدّ ما يعرفوش يسأله عنّ

دا غير طبعا إنّ اللي هيسأله ده هيقوم قايل له ( يعني على مسؤوليتك – يعني ادفع له فلوس وانتا تضمنها لي ) والرخامة الدوليّة بتاعتنا دي 

أنا رشّحت شركة لواحد مرّة – دفع لها 500 جنيه – قصّروا معاه – عمل لي صداع على ال 500 جنيه دول – وانا دفعت لهم ال 500 جنيه والله يا هندسة ثقة فيك انتا – فاكرني هادفعهم له يعني – 

#الخطوة_الثالثة /

#قمع_البيع_ورحلة_العميل

شرحتهم أكتر من مرّة قبل كده – لكن تعالى نسقطهم على حالتنا هنا 

قمع البيع – يعني – من كلّ 100 واحد هيكلّمك طالب استشارة – واحد بسّ اللي هينفّذ

ف احنا مش عاوزين نحرق جاز مع 100 عميل – دا هري أوفر الصراحة يعني

ف بنصمّم قمع البيع بتاعنا

الطبيعيّ إنّ قمع البيع بيكون مرحلتين للفلترة – مرحلة لاختبار اهتمام العميل – ومرحلة لاختبار قدرته الماليّة

لكن – أنا عاكسهم عندي – لإنّ في مجالي 90 % من عدم أهليّة العميل لإنّه يطلب استشارة أو دراسة بتكون بسبب عدم القدرة المادّيّة للعميل

عشان كده بابدأ بسؤال القدرة قبل الاهتمام 

يعني – بيجيلي 100 عميل – بسألهم – معاك كام

90 % منهم بيدوروا بين إنّهم ناس حويطة مش عاوزة تجاوب – أو ناس معاها راس مال ضعيف جدا – ف باعتذر لهم إنّي مش هاقدر اخدمهم 

الأوّلانيّين ما باعتذرلهمش ولا حاجة – العيال الحويطة دي – قال يعني لمّا يقول لي ما تقلقش الخير كتير انا هصدّقه

كده عملنا فلترة لل 100 عميل بقوا 10 

ال 10 دول بقى نشوف مين منهم عنده توافق من حيث المجال أو الخدمة اللي اقدر اقدّمها له – ف نطلع في النهاية بالعميل النهائيّ اللي هيدفع فلوس وياخد خدمة 

لكن مش هنقعد نهري مع 100 عميل – دا الواحد ينام يكلّم نفسه !!

دا كده اسمه ( قمع البيع )

رحلة العميل بقى هيّا إنّك تكون مجهّز ( خريطة ذهنيّة ) للأسئلة اللي بتجيلك – أو الحالات اللي بيكون فيها عملاءك 

كلّ سؤال في الخريطة الذهنيّة دي عبارة عن سؤال مغلق – yes or no question

كلّ إجابة ب ( لا ) تكون عارف يا إمّا هتوقّف النقاش – أو هتحيل العميل لمصدر خارجيّ يستكمل بيه ال ( لا ) دي ويرجع لك 

وكلّ إجابة ب ( نعم ) – تكون عارف هتنتقل منها لسؤال مفرقيّ تاني بيقول إيه 

أنا عندي بسألك – معاك راس مال كام 

لو قلت أقلّ من 3 مليون جنيه – بقول لك آسف مش هاقدر اخدمك

ف فيه ناس بتسكت عند هنا – وفيه ناس بتسأل يعني ممكن اعمل إيه بال 100 ألف اللي معايا مثلا

ف بأحيله على حلقات ( المشاريع متناهية الصغر ) على القناة 

طيّب لو قال نعم – معايا أكتر من 3 مليون جنيه

بقول له – هل حضرتك عندك فكرة محدّدة

لو قال لأ

بأحيله على سلسلة ( أفكار المشاريع الصناعيّة ) – واقول له شوفها وطلّع لي منها 10 أفكار نناقشهم في استشارة ونختار منهم واحدة أو اتنين 

طيّب – إفرض إنّي لقيته ما يعرفش حاجة عن الصناعة أصلا !!

هنا ب أحيله يشوف محاضرة ( الطرق الصحيحة لبدء الاستثمار الصناعيّ ) – وارجع لي 

هيرجع يقول لي فهمت إنّي لازم ابدأ بالتجارة

ف ب أحيله على محاضرة ( خريطة التجارة ) – وارجع لي 

رجع لي – طاب تعالى نعمل استشارة بقى نشوف هنبدأ بالتجارة في مجالك ازّاي

ما عندوش مجال لسّه – يبقى لفّ وارجع لنقطة شوف سلسلة أفكار المشاريع الصناعيّة – وارجع لي 

وهكذا 

دا معنى كلمة ( خريطة ذهنيّة )

خلاص شفت الحاجات دي – أو انتا من الأوّل كنت مؤهّل ف ما اتمخمضتش المخمضة دي – بانقله للخطوة التانية – وهي ((((( ولازم تكون ))))) دفع فلوس 

بابعت له حلقة ( الاستشارات ) – فيديو عامله بيوضّح له محتوى الاستشارات وتكاليفها – شافها – بابعت له رابط إنستا باي – إتفضّل ادفع تكلفة ساعة مقدّم 

طيّب هوّا طالب دراسة – بابعت له حلقة ( محتوى الدراسات والمواعيد والتكاليف )

شافها – بابعت له رابط إنستا باي – إتفضّل ادفع 10 قروش تكلفة جلسة التعارف قبل الدراسة 

عملنا جلسة التعارف – باعمل له عرض سعر 

استلم العرض وما حوّلش فلوس – دي إجابة ب لا

حوّل الدفعة المقدّمة – يبقى نتقابل في جلسة مناقشة بعد شهر – وهكذا

دي كده اللي اسمها ( رحلة العميل )

حلوة اللعبة دي ؟! 

طبعا بيدخل في وسط اللعبة دي ناس عاوزة تلعب كرة قدم بقانون الهاند بول – دول بياخدوا كارت احمر مباشرة – وبيطلعوا ماسكين الكورة في إيديهم ومش عارفين إيه الحكم المتكبّر ده !! المتغطرس

وفيه ناس بتبقى داخلة فاكرة نفسها داخلة النور والأمل – يا ابني دا مكان أكل عيش – والقعدة بالمشاريب 

طبعا فيه ناس بتتكسف تطلب فلوس

ف دول نقول لهم المثل العربيّ الفصيح بيقول ( الرجل الحييّ يموت جوعا )

والمثل العربيّ اللي مش فصيح بيقول ( الخشا ف الرجال يجيب الفقر )

في النقطة دي – نروح لنقطة التسعير

والتسعير دا محتاج إنّك الأوّل تعمل ( منيو ) 

يعني

يكون واضح عندك أنا بقدّم استشارات في مجالات 1 2 3 

أو بقدّم خدمات 4 5 6 

أو استشارات وخدمات

وتكون موضّح في المنيو ده الخدمة عبارة عن إيه – والأهمّ !! الخدمة ((( مش ))) عبارة عن إيه

يعني – مهمّ بردو تعرّف العميل إيه اللي ( مش ) بتقدّمه – تجنّبا للمشاكل الناتجة عن سوء التوقّع من طرف العميل 

وتحطّ جنب كلّ خدمة سعرها 

طيّب- نسعّر ازّاي

فيه أكتر من طريقة

أنا باحسب تكلفة يوم العمل الخارجيّ مثلا عن طريق إنّي حسبت متوسّط أرباح المكتب في سنة – وقسمته على 300 يوم عمل – يبقى دا قيمة يوم العمل بتاعي 

تكلفة ساعة الاستشارة على زوم مثلا – حسبتها بطريقة تانية – حطّيت رقم صغيّر – مشي مع الناس

بعد 6 شهور زوّدته – مشي مع الناس

بعد سنة زوّدته – مشي مع الناس

ف بقيت مثبّت قيمة معيّنة بزوّدها على سعر الساعة كلّ سنة 

وهنا فيه ملحوظة مهمّة

فاااااكر في أوّل البوست خالص لمّا قلت لك الخبير المفروض لمّا تسأله 10 أسئلة يجاوب على 9 منهم من الذاكرة – والسؤال الأخير يقدر يحيلك على مكان إجابته 

في بداية خبرتي في الاستشارات – كنت لمّا بجاوب على 5 أسئلة من 10 – كنت باخد من العميل نصف تكلفة الاستشارة فقط 

مع الوقت بقيت الحمد لله بجاوب دايما على ال 10 أسئلة – ف بطّلت خلاص حكاية نرجّع نصف تكلفة الاستشارة دي

ف دا بردو تكنيك هيرفع عنّك الحرج في الاستشارات 

أخيرا

فيه سؤال كان المفروض أسأله قبل كلّ الرغي ده

لكن – فضّلت اسيبه للآخر لحاجة في نفس يعقوب

وهو

وهل أصلا مجال الاستشارات حلو ؟!

والإجابة

الإجابة العامّة هي – كلّ مجالات الخدمات مش حلوة – بيع المنتجات أفضل من الخدمات بشكل عامّ – أو بيع السلع يعني – عشان الفزلكة 

وانا بقسّم المنتجات نفسها كمان لنوعين – منتجات نمطيّة – زيّ طابونة العيش – زيّ البنزينة – ودي المنتجات الأفضل بالنسبة لي 

ثمّ تأتي منتجات المقاولات – زيّ بيع ماكينة مثلا – كلّ شغلانة محتاجة مقاولة – إتّفاق يعني 

ييجي بعدهم في الآخر خالص في ذيل القائمة – الخدمات 

ف الاستشارات ككلّ خدمة – وباعتبارها خدمة – ف هيّا مش أحسن حاجة – ولا حاجة يعتمد عليها كمصدر مستقرّ للدخل 

لكن

الاستشارات فيها ميزة – وهي – إنّ العائد بتاعها – مقارنة بالمجهود المبذول فيها – كبير جدّا 

ف النصيحة العامّة هي – ما تعتمدش بشكل ( فرديّ ) على الاستشارات ك مصدر دخل

هي مصدر دخل موازيّ ممتاز – ما بتاخدش وقت كبير – ولا مجهود – وبتعطيك عائد كبير وسريع في وقت قصيّر

وفيها ميزة تانية – وهي إنّها بتفتّح لك مدارك كتيرة جدّا – الاستشاريّ ممكن خلال سنة واحدة يجمّع 50 % من خبرات 10 خبراء في مجالات مختلفة

أي نعم هوّا 50 % من كلّ خبير بالعمق في مجاله – لكنّه في المجموع يمثّل 500 % ك خبير بالعرض !! 

وطبعا – ودا الأغلى والأقيم والأروع – بتفتّح لك علاقات كبيرة جدّا – أنا فيه ناس كتير عملت لهم استشارات – والموضوع تطوّر بعد كده لصداقة – ممكن صداقة تمتدّ لاستشارات أسريّة كمان !! 

ونفس العملاء دول لمّا عملت شركة التوزيع وطرحت فكرة التمويل – ف عندي منهم ناس ممكن بسهولة أقول له ادخل معايا مموّل بملايين ف يدخل بسهولة – دا مكسب لا يقدّر بثمن – خصوصا إنّ دول أصلا رجال أعمال – ف مش هاتعب وانا باتكلّم معاهم عن سير المشروع – بيننا لغة مشتركة وطريقة تفكير شبه متطابقة 

ف الاستشارات مش أحسن حاجة يعتمد عليها ك مصدر دخل

لكن – من منظور آخر – هيّا بونبوناية بتعطيك مصدر دخل سريع بمجهود بسيط

وبالتوازي بتكسبك خبرات – والأهمّ – علاقات لا يقدّران بثمن 

وبالتوفيق للجميع لكلّ خير

المصدر